العلاقات التركية الإسرائيلية بين الشك واليقين: الجزء الثاني

في الجزء الأول من المقال تحدثنا بالتفصيل عن بداية العلاقات التركية الإسرائيلية وكذلك العلاقات العسكرية حيث نستكمل في الجزء الثاني العلاقات التجارية والمزيد من أسرار العلاقة بين أنقرة وتل أبيب , لقراءة الجزء الأول من المقال من خلال الرابط الموجود في نهاية المقال.

العلاقات التركية الإسرائيلية بين الشك واليقين" : الجزء الثالث والأخير

 
 العلاقات التركية الإسرائيلية التجارية :
تعتبر إسرائيل أكبر سوق تجاري مفتوح وحيوي لبيع المنتجات التركية وفق ما صرح به مسؤولون أتراك في خضم الميزان التجاري الضخم بين البلدين , ويمكننا تفهم براغماتية أردوغان في هذا التناقض بإلقاء نظرة بسيطة على مؤشر التعاون الاقتصادي بين البلدين والذي بلغ عام 2009 إلي مليارين و 597 مليوناً و163 ألف دولار، وعلى الرغم من التدهور الدبلوماسي للعلاقات المتبادلة بين الطرفين المعلن بين الطرفين حينها إلا أنّ حجم التبادل التجاري لعام 2014 قد بلغ 5 مليارات و832 مليون و180 ألف دولار 
 وتقول التقارير الاقتصادية أن حجم المبادلات التجارية بين تركيا وإسرائيل في الميزان التجاري في عام 2016 قد بلغ أكثر من 4.2 مليار دولار وأنها قد ارتفعت في العام التالي 2017 بنسبة 14% وفق صحيفة معاريف الإسرائيلية حيث وصل حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى 6 مليارات دولار في 2019 علماً بأنه كان أكثر بقليل من مليار دولار فقط عندما قدم أردوغان إلى الحكم ويطمح المسؤولون من الجانبين لرفعه إلى 10 مليار دولار.
 
 حركة الخطوط الجوية بين تركيا وإسرائيل :

في عام 2013 قد كشف مدير الطيران المدني الإسرائيلي أن شركات الطيران التركية تقوم بأكثر من 60 رحلة جوية أسبوعيا إلى إسرائيل وأنها تنقل بين البلدين أكثر من مليون مسافر سنويا أي بمعدل تسير الخطوط الجوية التركية يومياً ما يزيد عن 10 رحلات بين أنقرة وتل أبيب، بالإضافة إلى رحلات الشحن تقريباً رحلتين في اليوم الواحد , وتشير أيضاً تقارير الملاحة الجوية إلى أنّ شركة الخطوط التركية هي ثاني ناقل جوي في إسرائيل بعد شركة "إل عال" الإسرائيلية.

هوليوود" والتغيير في صالح فلسطين

 
 المصالح المشتركة بين تركيا وإسرائيل : 

كل من تركيا وإسرائيل لديهما مشروع توسعي في المنطقة يعتمد علي تقوية نفوذهم والتدخل في شئون الدول الأخرى وضعف قدرات تلك الدول من خلال التدخل العلني أو السري من خلال جماعات تعبث في استقرار الشعوب والأحداث الجارية تثبت صحة ذلك ، في واقع الأمر كل منهما يزعم في العلن أنه ضد مشروع الآخر ليتم ترويج هذا المشروع أو ذاك على أتباعه البسطاء وعلى بعض النظم السياسية وعلى بعض التنظيمات , والحقيقة أن هناك تناغما مكشوفا وواضحا بين المشروعين التركي والإسرائيلي، فكلما تقدم المشروع التركي العثماني خطوة على الأرض العربية وقضم الأرض السورية في الشمال السوري والأرض الليبية في الغرب الليبي ، في المقابل نجد توسع المشروع الإسرائيلي الصهيوني في الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والجنوب السوري في هضبة الجولان 
  ي الجزء الأول من المقال تحدثنا بالتفصيل عن بداية العلاقات التركية الإسرائيلية وكذلك العلاقات العسكرية حيث نستكمل في الجزء الثاني العلاقات التجارية إسرائيل بدورها لم تعارض التدخل التركي شمال سوريا، ولم تدعم قبرص في إدانة ما تمارسه أنقرة من أنشطة للتنقيب عن الغاز قبالة سواحلها، ولم تدن التدخل التركي في ليبيا، بل إنّ رئيس البحرية التركية ومهندس سياسة أنقرة تجاه ليبيا، اقترح على أردوغان أن تقوم تركيا بتوسيع الصفقة ذاتها التي أبرمتها مع سلطة السراج في ليبيا إلى إسرائيل، بحيث تسفر عن مثلث اقتصادي عسكري يضم إسرائيل وتركيا وليبيا يسيطر على حقول الغاز وخطوط الملاحة في البحر الأبيض المتوسط ومحاصر طموحات القاهرة وتقزيم دورها الاقتصادي وعزل القاهرة عن حلفائها في شمال البحر المتوسط ( قبرص واليونان ) مما دفع القاهرة في تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع قبرص واليونان وتطوير أسطولها البحري الشمالي مما جعله الأسطول السادس بعد القوي العظمي والذي يستطيع التصدي لمطامع   أنقرة وتل أبيب في شرق البحر المتوسط.
 
نتابع الجزء الثالث والأخير من المقالة في الأيام القادمة بإذن الله

موقف المجتمع الدولي من الفلسطينيين في إسرائيل - صحف بريطانية



 
Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style

Post a Comment

Previous Post Next Post