أسطورة الساحر العظيم في عهد الملك خوفو

لقد ذكرت بردية "وستكار" أن الملك خوفو طلب رؤية الكاهن "جدي" أو "ددي" كما يطلق عليه البعض من أجل شيء آخر كان يفكر الملك فيه كثيراً وهو بناء سراديب مُتصلة بحجرة الدفن الخاصة به وكان يعلم أنه يجب عليه معرفة سر الإله "تحوت" من أجل إخفاء كنوزه وجثمانه لكي يعيش سعيداً مثل الإله "رع" في العالم السفلي
 

 وهنا يروي الدكتور "سمير أديب" في كتابه "موسوعة الحضارة المصرية القديمة" أن الملك خوفو كان شغوفاً بمعرفة سر مغاليق هيكل تحوت ليفعل شيئاً مماثلاُ لها في هرمه ولقد أشار إليه ابنه الأمير "حور ددف" بأن هنالك ساحر يدعي "ددي" يعيش في بلدة "دد – سنفرو" ويبلغ من العمر مائة وعشر عاماً وأن هذا الساحر العجوز يأكل يومياً خمسمائة رغيف من 
الخبز وفخذ ثور من اللحم ويشرب مائة إناء من الجعة


  فأرسل الملك الأمير لإحضاره إلي البلاط الملكي , استقل الأمير السفينة في النيل حتى وصل أمام القرية التي يعيش بها ثم حملوا الأمير بعد ذلك في محفة من الأبنوس وعوارضها من السسنم المغلفة بالذهب , وعندما وصل "حور ددف" إلي الساحر وجده ممدداً فوق حصير أمام عتبة منزله وقد أمسك أحد خدمه برأسه يربت عليها وكان هنالك خادم آخر يدلك قدمه فنهض لاستقبال الأمير وقبل دعوته وتم تخصيص سفينتين لعائلته وكتبه


 وعندما قام خوفو بسؤاله عن سر مغاليق هيكل تحوت أجابه أنه لا يعلم سرها ولكنه يعلم مكانها وأنها في صندوق من حجر الظران في إحدى قاعات معبد هليوبوليس وأنه لا يستطيع إحضارها بل الذي يستطيع ذلك هو اكبر أطفال ثلاثة تحمل بهن "رد – ددت" وتساءل خوفو عن هذه المرأة فأجابه بأنها زوجة كاهن رع في بلدة "سخيو" وقد حملت ثلاثة أطفال من الإله وقد بشرها رع بأن ابناءها يحكمون البلاد وأن أكبرهم سيكون كبيراً كهنة رع وعندما شعر خوفو بالحزن بذلك طمأنه "ددي" بأن ابنه سيحكم ثم يحكم ابنه بعده , وتستمر القصة بعد ذلك برغبة خوفو في زيارة معبد رع وأن ددي سهل بسحره الزيارة إذا كانت مياه القناة الموصلة إلي ذلك المكان وتسمي قناة السمكتين غير كافية العمق فجعل الساحر عمق مياها أربعة أذرع , ولقد تمت كتابة تلك البردية في عهد الدولة الوسطى أي بعد حوالي 400 عام بعد بناء الهرم الأكبر

بقلم الكاتب الدكتور
محمد عبدالتواب


 
تابعونا علي جوجل نيوز
Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style

Post a Comment

Previous Post Next Post