أسطورة جاك العظيم: الحلقة الرابعة والأخيرة

أسطورة جاك العظيم: الحلقة الرابعة والأخيرة
أسطورة جاك العظيم: الحلقة الرابعة والأخيرة
. ايقنت أن هذا اليوم سوف يكون أول وآخر يوم دراسي لي فقررت أن أخرج بجاك العظيم خارج المدرسة وأحاول أن أقنعه أن ينتظرني خارج المدرسة وشعرت أنه شعر ما يجول بخاطري أن مستقبلي الدراسي بين رجليه الأربعة فدخلت المدرسة وتركته في الخارج
 لم تمضي أكثر من دقائق عند دخولي حجرة الدراسة حتي وجدت جاك العظيم بجواري داخل الفصل حتي وجدت المُدرسة تصرخ ولم أجدها علي الأرض بل قد تسلقت الدولاب الصغير كالقرد في ثواني معدودة فلم أتخيل تلك المدرسة الرقيقة التي نُتابع خطواتها وهي تتبختر في دلال ووداعة بثيابها الضيقة تلك أن تقفز بتلك السرعة إلي ذلك المكان المرتفع كأن جاك قد تحرش بها وفي ثواني وجدت ناظر المدرسة بداخل الفصل الدراسي

حكايات العم محمود السعدني - الصول شاهين وحكايات أخري
 


 وعندما وجد جاك العظيم بالداخل أمسك بذمام السروال وأطلق ساقية للعنان ثم عاد من خلف الشباك موجهاً كلماته لي قائلاً :
 ــ يا أنا يا إنت في المدرسة دي هو مافيش غيرك في المدرسة دي يابني أنا لو رفضوني حايكون بسببك إنت إطلع بره إنت وكلبك المتوحش ده وهاتلي أبوك بُكرة عشان أرفدك إنت وأبوك شعرت بالإحراج بين زملائي في الفصل كذلك جاك شعر بالإهانة عندما لم يشعر المدير بمشاعره الطفولية وفرحته بأول يوم دراسي له في حياته ومتي رغبته الصادقة  في الدراسة 
 
خرجت من المدرسة وأنا مُنكس الرأس اتسكع في الشوارع لأنني لا أجد مٌبرر لكي أُخبر والدي بما حدث وأنني بريء من تلك التهم التي إتهمني بها ذلك الناظر البغيض
 أثناء تسكعي سمعت أذان صلاة الظهر فقررت أصلي الظهر داخل الجامع منها أقضي بعض الوقت داخل المسجد وأدعي ربنا يهدي والدي ويصدقني أنني برئ من كل تلك التهم


 المشكلة هنا كانت في جاك العظيم كيف أقنعه أنه لا يمكن أن يدخل الجامع معي فنظرت إلية نظرة قاسية قائلاً له :
 ــ جاك هنا مافيش هزار ده جامع ربنا كفايه اللي حصل النهاردة في المدرسة ,أبويا حايعلقني من قفايا النهاردة بسببك لكن إلا جامع ربنا ده لايمكن يحصل أبداً علي جثتي تتدخل الجامع أنا داخل أصلي وأدعي ربنا إن علقة النهاردة يكون فيها أربع غرز بس , خليك هنا ماتتحركش من مكانك أبوس جزمة أبوك ياشيخ 
دخلت الجامع وبدأت في الإندماج في الصلاة وعندما سجد بوجهي وبدأت في الدعاء وجدت جاك العظيم يلعق قفايا وكمية لعاب تنهمر علي حيث بدأ يجذبني من أذني لكي ألعب معه أو ربما يظن أنني نائم فيرغب في إيقاظي لكي نلهو سوياً ولم تمر ثواني حتي سمعت هرج ومرج داخل الجامع وأحذية وشباشب تقذف في كل إتجاه وجاك يجري في كل مكان ولا يريد الخروج من الجامع والإمام يهتف بصوت عالي قائلاً :
 ــ الله أكبر حي علي الجهاد هبوا يامسلمين أهجموا علي عدوا الله في الواقع لم أري شيء من كل هذا لأن جزء كبير من المصلين تركوا جاك وظنوا أنني المقصود بعدو الله فأنهالوا علي ضرباً علي قفايا حتي أن وجهي كان ملاصقاً للأرض وشعرت أن كل هذا الضرب لم يأخذه حمار في مطلع كوبري
 
كانت نتيجة تلك الموقعة التي كانت داخل المسجد أصابة الكثير من المصليين نتيجة الأحذية المتطايرة حتي يقال أن سيارة الإسعاف كانت تنقل المصابين وأنا في نهاية الأمر وجدت قفايا أصبح مثل الهضبة المرتفعة نتيجة الضرب المبرح لقفايا حتي أن سيارة الإسعاف رفضت علاجي أو حتي علاج قفايا الذي لم يكن له ذنب في كل ما حدث داخل المسجد
 مازلت أشعر بآثار تلك المعركة الحربية حتي الآن بالرغم أنني كانت النية سليمة عند دخولي المسجد والدعاء لله لكي ينقذني من براثن والدي

مغامرات في السفارة الإسرائيلية: الحلقة الأول

 مرت الأيام وقد كبر جاك العظيم ولاحظت أن سلوكه وتصرفاته قد بدأت بالتغير حيث أصبح يقضي معظم وقته خارج المنزل وأصبح يعتمد علي نفسه في الغذاء وعندما نهرته عن ذلك إستمر في سلوكه حتي كانت الصدمة الكبري عندما وجده في الطريق العام أمام الجميع في وضع غير أخلاقي مع بعض الكلبات المومسات الغانيات الساقطات يلتفن حوله ينشدون نظرة منه وكلاب الحي لا تستطيع حتي الإقتراب من تلك الحاشية وقد لاحظت تدهور في صحتة البدنية حيث يقضي معظم وقتة في النوم من كثرة المجهود البدني مع تلك الساقطات الغواني
 لم أجد مفر من أن أحاول أن أثنيه عن تلك الساقطات وأبلغته أنني سوف أبحث له عن كلبة محترمة من بيت عريق يتناسب مع وضعنا الإجتماعي بدلاً من الإنحراف في الأزقة مع تلك الكلبات الساقطات ولكنه إستمر في سلوكة المشين الذي لا يتناسب مع أخلاقي
 بالرغم من تهديداتي له لم يعيرني إي إنتباه بل ذادت شراسته حيث أصبح قاتل محترف يقاتل الكلاب حتي الموت كأنه فان دام في فيلمه لا تراجع ولا إستسلام. كم من كلاب ماتت بين فكية نتيجة المحاولة فقط لهز ذيلهم لمعاكسة تلك الكلبات التي كانت تنتظرن دورهن في التقرب لجاك العظيم
 ويذكر في بعض الروايات من أصدقائي أنهم شاهدوا بعض الكلبات كانت يغمن عليهن من الفرحة والسعادة الغامرة عندما يبدأ جاك في هز ذيله كبداية لفعل الفاحشة بجوار بيتنا الطاهر بيت صاحبه التي كانت أخلاقه يضرب بها المثل في الحي بأكمله
 أصبح شرس لدرجة أنه كان يمنع أي شخص أو كلب يمر بالشارع الخاص بالبيت ماعدا تلك الكلبات الساقطات والتي أصبح جاك بلطجي من أجلهم وليس من أجلي أنا وهذا ما يجعلني أشعر بالمرارة لأن تربيتي له لم تنجح وتدليلي له كان السبب في فساد أخلاقه

 
جاك العظيم أصبح قوي لدرجة عدم قدرتي في التحكم فيه وأتذكر يوم لا ينسي عندما كان يجلس معي صديقي إبن الجيران وجاك بجوارنا وكان صديقي يرتعد من الخوف منه حتي قرر أن يعود إلي بيته خوفاً من جاك
 أخبرت صديقي ألا يجري حتي لا يستفز جاك بل يمشي بخطي بطيئة لكي لا يستفز جاك ويجده قد قفز فوق ظهره ويحدث مالا يحمد عقباه
 لكن صديقي من الخوف لم يستحمل ذلك وبدأ في الركض ظنناً منه أنه سوف يفلت من قبضة جاك ولكن جاك لم يمنحه فرصة فركض من ورائه وعاد صديقي إلي بمنزله فرحاً بأنه لم يصبه أذي من جاك ولكن وجد والدته تسأله عن السبب الدماء التي تنهال من مؤخرته فوضع يده علي أردافه فلم يجد الجانب الأيسر بل وجدها في فم جاك يلتهمها بسعادة بالغة
 لم يستطع أي طبيب أن يفعل شيئ للأرداف صديقي سوي طبيب بيطري أجري له عملية خطيرة وصعبة حيث زرع له مؤخرة عجل صغير بدلاً من مؤخرته التي فقدها ومن يومها دائماً صديقي يشعر بالحنين عندما يمر بأي قطعة زراعية بها برسيم وهذا شيئ طبيعي لكونه أصبح جزء أصيل من العائلة الحيوانية
 مازال صديقي هذا حتي الآن يتذكر مافعله جاك العظيم ويتلمس مؤخرته بحزن وشعوره الدفين بالفزع الشديد عندما يمر بجوار مجزر أو حتي محل جزارة
 لم أكن أعلم أن هذه الحادثة سوف تغير مجري حياتي وحياة جاك حيث إكتشفت إختفاء جاك بعد فترة وبحثت عنه كثيراً في كل مكان حتي أرشدني صديق لي أنه وجد جاك مقتول ولم اتحمل منظر جثته وهي ملقاة علي الأرض حيث مات مقتولاً نتيجة الغدر حيث قرر أهل صديقي التخلص من جاك بوضع السم داخل قطعة لحم ولأني أعلم أن جاك يبيع أهله من أجل قطعة لحم فسال لعابه عندما رأي تلك القطعة وأكلها وكانت أخر قطعة لحم في حياته

 جاك ضحي بحياته من أجل قطعة لحمة وهذا درس وعبرة لكل كلب أن يفكر ألف مرة قبل أن يأكل أي قطعة لحم من يد غريبة. أرقد في سلام يا جاك العظيم فقد عشت بطلاً مهياساً ومت بسبب الطفاسة ولكن الآن قصتك سوف تعيش للأبد وأعداءك سوف ينساهم التاريخ وبالذات هذا الصبي الذي إلتهمت ردفه بالهناء والشفاء

 تمت
بقلم الكاتب الدكتور
محمد عبدالتواب



 
معركة شفيقة الخالدة : الحلقة الأولي

Post a Comment

Previous Post Next Post