هل بالفعل الإسرائيليون يحبون مصر ؟

بالتأكيد أن التاريخ الحديث يشمل الكثير من جولات الصراع بين دولة الصهاينة والتي تأسست فعلياً في عام 1948 وبين مصر وجولات الحروب الأربعة التي دارت رحاها لتلقي بظلالها على كل منزل في مصر حيث تجاوز عدد شهداء الوطن مائة ألف شهيد ثم في نهاية الأمر اتفاقية السلام والتي منذ توقيعها يتودد الصهاينة لمصر لتطبيق فكرة التطبيع والتي يهلل لها البعض من المصريين والعرب لكن السؤال هل بالفعل نواياهم صادقة أم مجرد مرحلة جديدة من فكرة الخداع الاستراتيجي ؟
 الإجابة من خلال التاريخ ومن خلال التوراة أيضاً حيث نظرة اليهود إلي تلك الفترة التي قضوها في مصر عبر تراثهم أنها فترة محنة وشؤم وإذلال لهم حيث نجد بداخلهم بغض شديد للمصريين بالرغم أنهم في مصر تعلموا الكثير من فنون القتال استطاعوا من خلالها محاربة القبائل الأخرى وتغير بداخلهم النمط البدوي إلي نمط الاستقرار وتعلم فنون الزراعة و تكاثروا في مصر وهذا يثبت لنا كيف يفكر اليهود بفكر عدواني ضد كل من يجاوره في المكان أو قدم لهم طريق الحضارة لكي يتعلموا منها مثل مصر أو أرض كنعان , ربما السبب في ذلك البغض للمصريين ما فعله رمسيس الثاني من اضطهاد واستعباد لهم قبيل خروجهم من مصر , وتلك الفكرة واضحة في التوراة حينما نجد تلك العبارة التي تقول ( ثم قام ملك جديد علي مصر لم يكن يعرف يوسف فقال لشعبه هوذا بنو اسرائيل شعب أكثر وأعظم منا هلم نحتال لهم لئلا ينموا فيكون إذا حدثت حرب فإنهم ينضمون إلي أعدائنا و يحاربوننا ويصعدون من الأرض فجعلوا عليهم رؤساء تسخير) ومن هنا نجد أن التوراة تذكرهم بتلك الحقبة السوداء في تاريخهم ولا يخفي البعض منهم تشبيه الرئيس جمال عبد الناصر بأنه أراد أن يفعل معهم مثلما فعل رمسيس الثاني حيث نجد أن اليهود المتطرفين يكنون عداء خاص لجمال عبد الناصر وأن نكسة يونيو كانت ضربة قوية له ولتلك الفترة من تاريخهم في مصر

بقلم الكاتب الدكتور
محمد عبدالتواب


 
تابعونا علي جوجل نيوز
Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style

Post a Comment

Previous Post Next Post