تأملات في الموقف الأمريكي: الرئيس الأمريكي " جو بايدن " وجماعة الإخوان المسلمين

في البداية علينا أن نعيد قراءة التاريخ في فترة رئاسة أوباما والتي كان أحد مهندسي القرار بها هو بايدن والتي تميزت بموجة الربيع العربي وتكملة سياسة الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط ودعم الجماعات الإسلامية وخاصة جماعة الإخوان المسلمين والتي شهدت دعم غير مسبوق آنذاك مما جعل جماعة الإخوان تصل إلي مقاليد الحكم في بعض البلدان العربية مثل مصر وتونس وخلق فوضي في كل من اليمن وليبيا وسوريا من خلال قطر أيضاً وهذا يوضح سبب تأييد الجماعات الإسلامية والتهليل والأفراح المنتشرة بوصول بايدن إلي البيت الأبيض .
المزيد من السياسة

 لكن هل بالفعل سوف نري من بايدن سياسة مشابه لسياسة أوباما في التعامل مع الجماعات الإسلامية وخاصة جماعة الإخوان المسلمين ومدي تأثير ذلك علي مصر 
 بالفعل لم يصل مرشح للرئاسة الأمريكية خلال حملة الانتخابات بالتقرب إلي الجماعات الإسلامية وخاصة جماعة الإخوان في أمريكا مثلما فعل بايدن حيث نظم مستشاري جو بايدن العديد من اللقاءات المباشرة مع تلك الجماعات ووفق ما نشره مركز "ذا غلوبال مسلم براذرهود ديلي ووتش"، المتخصص بمراقبة نشاط الجمعيات الإسلامية المتشددة، فإن أكبر نجاح حققته جماعة الإخوان المسلمين في أمريكا في مساعيها لإضفاء الشرعية على وجودها هي كلمة المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن أمام المؤتمر السنوي 57 للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (إسنا)، أحد فروع جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست قبل عقود في الولايات المتحدة , كذلك ذكر موقع إن بي آر (هيئة الإذاعة العامة الأمريكية)، وجهت المنظمات الإسلامية العام الماضي الدعوة قبل الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، للمرشحين لحضور المؤتمر السنوي للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، وهو أحد أكبر التجمعات لمسلمي الولايات المتحدة .
المزيد من السياسة

 لكن كان بايدن أكثر جرأة حينما استخدم بايدن أيضاً، في خطاباته الموجهة إلى تلك الفئة من جماعات اللوبي الإسلامي ، مفردات عاطفية ترتكز على الدين، واعتمد كثيراً على تعابير إسلامية قلما تفوه بها مرشحون رئاسيون محتملون إلى البيت الأبيض؛ كان أبرزها حرية الاستشهاد بالنبي محمد، ومعارض شرس للإسلام فوبيا. كما تولّت جمعيات أميركية، مثل "إسنا" و"كير"، محسوبة على الإخوان المسلمين أو قريبة منهم، بالترويج لانتخابه بين المسلمين على نطاق واسع، وشاركوا في حملته الانتخابية على مستويات الولايات وعلى المستوى الوطني , أيضاً الحديث عما يصفه بالظلم والتعسف الذي طال المسلمين في عهد الرئيس دونالد ترامب، متعهداً بسرعة تصحيح أخطائه أو إلغاء الإجراءات التي اتخذها، بدءاً بالمرسوم الذي يقيد بشدة دخول الوافدين من العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة , لم يتوقف جو بايدن عند هذا الحد؛ بل إنه تطرق إلى موضوعات قلما يتطرق إليها مرشحون للرئاسيات الأمريكية، لا سيما في هذه المرحلة التي تعكس تخوفاً من التيارات الإسلامية المتشددة، إلى درجة أنه دعا في أحد خطاباته إلى مناقشة تاريخ الإسلام، مقترحاً إدراجه في المناهج الدراسية، قائلاً: “أتمنى لو علمنا أكثر في مدارسنا العقيدة الإسلامية؛ هي من الأمور التي أجدها مهمة”، يقول أحد الصحفيين الذي تابع الخطاب: لا أذكر تصريحاً مشابهاً في حملة رئاسية أخر فمن يستمع إلى لغة بايدن في خطاباته الموجهة إلى العرب والمسلمين الأمريكيين، يجدها لغة خطابية عاطفية بامتياز، صاغها دون أي شك مستشارون قد يكونون أقرب إلى جماعة الإخوان المسلمين المعروفة بلغة الخطاب البراجماتي الرامي إلى اللعب على المشاعر الدينية
المزيد من السياسة
 
الأمر لا يتوقف هنا، فمقربون من حملة بايدن الانتخابية أشاروا إلى أن هذا الأخير قد تقدم بوعودٍ إلى الجالية المسلمة الأمريكية بأنه سيكون لها نصيب مهم من الوظائف في إدارته المقبلة، وعلى كل المستويات، ما يعني دون شك عودة المستشارين ذوي الميول الإخوانية إلى وزارات مهمة على؛ رأسها وزارة الخارجية الأمريكية، وقد يكون ذلك بشكل أبعد وأخطر مما ذهب إليه سلفه باراك أوباما , وقد كشف الكثير من مخاوفهم تلك في برنامج إذاعي بثه راديو “VCY America” أعرب المتداخلون عن مخاوف حقيقية بدأت تعتريهم من سياسة بايدن، يقول أحدهم: يجب أن ينتابنا القلق؛ لأن الإخوان المسلمين قد كثفوا بالفعل من أنشطتهم السياسية، وهو أمر حاولنا التحذير منه؛ فهم لا يعتنقون مجرد دين ومعتقد بل أيديولوجية سياسية تسعى إلى فرض قانون الشريعة على الدساتير والقوانين الغربية، يجب أن نشعر بالقلق حيال التداعيات السياسية والتداعيات على أمننا القومي في ما لو سمح جو بايدن للإخوان المسلمين بالوجود في كل مستويات إدارته , لكن السؤال المطروح الآن عن مكاسب الإخوان من وصول بايدن إلي البيت الأبيض , بالفعل هنالك مكاسب من تغيير سياسات أمريكا الخارجية مثل الحصول على دعم من إدارة بايدن، فيما لو تم إقرار فوزه بشكل نهائي، للضغط على مصر، وخاصة الرئيس عبدالفتاح السياسي الذي لم يتوقفوا عن التحريض عليه وهذا ظهر جلياً في بعض تغريدات بايدن هذا العام مما تعكس شكل العلاقة المستقبلية بين مصر وأمريكا .
المزيد من السياسة

 وكذلك فك التضييقيات عن حماس وتسهيل حصولها على التبرعات والهبات التي يجمعها الإخوان وجمعياتهم المختلفة لفائدة الحركة المصنفة أميركيا كمنظمة إرهابية , أيضاً الضغط على القاهرة لإطلاق سراح قادة الإخوان المحكومين في قضايا تتعلق بالإرهاب والتآمر على أمن مصر، وكذلك الضغط على دول المقاطعة لقطر , السؤال الأهم لنا في مصر هل سيتغير شكل العلاقة بين واشنطن والقاهرة ؟
 أعتقد أن العلاقة سوف تكون متشابه بفترة الرئيس أوباما حيث العلاقة الباردة لكن الوضع الآن يختلف ما بين مصر عام 2011 ومصر عام 2020 حيث أن دور مصر أصبح أكثر استقلالا ونفوذاً في المنطقة وخاصة في العديد من القضايا الشائكة في المنطقة فالجيش المصري أصبح في مراكز متقدمة ويعتمد علي تنوع السلاح من مصادر مختلفة والعلاقات القوية مع القارة العجوزة التي تتخوف بشدة من هاجس الجماعات الإسلامية المتطرفة وخاصةً جماعة الإخوان
المزيد من السياسة
 

Post a Comment

Previous Post Next Post