معركة شفيقة الخالدة: الحلقة الثالثة

معركة شفيقة الخالدة : الحلقة الثالثة
معركة شفيقة الخالدة : الحلقة الثالثة
  السلاح السري الثاني وأنا أعتقد أن كل من الروس والكوريون والإيرانيون قضوا سنوات طويلة ليدرسوا فكرته اللولبية وبنوا عليها نظرياتهم كأساس للصواريخ عابرة القارات وللأسف في مصر منبع السلاح لم يفكروا أن يدرسوا عظمة هذا السلاح العابر للقارات

السلاح كانت فكرة متطورة للغاية بالنسبة لفكرة النبلة القديمة والنبلة القديمة كانت عبارة عن يد حديدية قطعة جلد من الكاوتشوك تنقع في الزيت لمدة أسبوع لكي تصبح أكثر ليونة ومط وكان يستخدم الزلط أو البل الحديد كطلقات لها وكان إستخدامها الأساسي في صيد العصافير واليمام لا أكثر من ذلك .

طورنا سلاحنا حيث بدلنا الجلد الكاوتشوك بحبال مطاطية التي تستخدم في النقود وجعلناها أطول طولاْ ومزدوجة لتقذف الطلقة لمسافات بعيدة تخطت المائة متر مثل الصواريخ عابرة القارات .

اختلفت نوعية الذخيرة حيث استخدمنا نوعاً جديداً من الطلقات حيث كنا ننتظر رجال صيانة الكهرباء في الشوارع حيث يشتت أحد   أفراد الشلة ثم تسرق باقي الشلة أسلاك الكهرباء التي من الألمونيوم


الإستفتاء ومغامراتي في الجامعة : الحلقة الأولي


 أحياناً  كانت تنجح الخطة وأحياناً تفشل ويقع صديقنا بين أيديهم حيث يتحمل ضرب لايتحمله حمار حصاوي في مطلع كوبري لدرجة من عنف الضربات لا يشعر بباقي أجزاء جسده وخاصةً قفاه وأحياناً يتم إحتجاز صديقنا حتى تحدث صفقة تبادل بيننا وبين رجال صيانة الكهرباء .

 صديقنا مقابل تلك الأسلاك وأحياناً كنا نري أن الأسلاك أهم من صديقنا فكنا نرفض الصفقة ونترك صديقنا لمصيره المجهول .

كنا نصنع الطلقات علي شكل رقم سبعه مع حواف مدببة لتخترق الجلد وتسكن بداخله فتشعر بألم شديد مٌبرح , وذلك السلاح قد طورنا من أجل الحمام لأننا كنا حانموت ونصطاد حمام من برج أم تامر .

نعود مرة أخري إلي معركة شفيقة الشهيرة والتي تعادل شهرتها حرب الهكسوس حيث كان البطل الشرير هو المعلم رمضان .

معركة شفيقة الخالدة " : الحلقة الرابعة


المعلم رمضان تلك الشخصية الأسطورية والتي كانت مثال جيد للملامح الشريرة التي كنا نراها في الأفلام القديمة حيث القتلة وتجار المخدرات ولكنه كان علامة مميزة بمنطقتنا بل علامة مميزة لكل البلدة ,من المتعارف بين هؤلاء المعلمين هو الاحتفال بأي سبب حتى ولو طلق زوجته فكان يقيم سهرة لكي يجمع الأموال التي تسمى بالعامية (النقطة) وتلك السهرات كنا ننتظرها بفارغ الصبر لأنها ليست مثل الأفراح التي كنا نذهب إليها لكي نلتقط بعض الحلوي منها فكنا دائماً نجد فيها مطرب صوته أجش ووجهه غير عاطفي بالمرة ولذلك أحياناً نستخدم بعض أسلحتنا حتى نجعلها آخر مرة يمكن أن يغني فيها في فرح ونرحم معازيم الفرح منه .

نعود إلي سهرات المعلم رمضان والتي كانت تشمل راقصات شرقي بكل الأحجام كذلك مغنيات يصدحون بالأغاني الشعبية مشهورين في محلات الكاسيت الهابطة .

هذا كان سبب فخر لنا كأبناء المنطقة أن المعلم رمضان يحضر لنا كل هؤلاء الراقصات بل كنا ندعوا العصابات أو الشلل الأخري علي تلك السهرات بالنيابة عن المعلم رمضان كأننا أصحاب تلك السهرة .

كنا ندعي أننا أبناء المعلم رمضان بالتبني وأنه يأخذ بأفكارنا في كل سهرة مثلاً من هي الراقصة المفضلة لدينا أو المغنية التي نريد أن تحي السهرة وكان في هذا الوقت كانت شفيقة شخصية مشهورة في الأوساط الشعبية وكان لها شرائط كاسيت في الأسواق

نلتقي في الحلقة القادمة بإذن الله

بقلم الكاتب الدكتور

محمد عبدالتواب


Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style
تابعونا علي جوجل نيوز

Post a Comment

Previous Post Next Post