معركة شفيقة الخالدة : الحلقة الرابعة

معركة شفيقة الخالدة : الحلقة الرابعة
معركة شفيقة الخالدة : الحلقة الرابعة

بالطبع المعلم رمضان لم يكن يعلم أي شيء عما نفعله من وراء ظهره ولكننا نخبر باقي أصدقائنا من جميع أنحاء بلدتنا بهذا لكي نفتخر ونتباهى بأننا أصحاب شأن عظيم وهيبة لدى المعلم رمضان وللعلم قرأت كتاب في يوم ما ووجد اسمه الحقيقي مذكور في هذا الكتاب الذي كان يحكي قصة إغتيال السادات وكنت اتعجب كثيراً من شهرة هذا الرجل .


الإستفتاء ومغامراتي في الجامعة : الحلقة الأولي


في تلك السهرات كنا نشاهد كميات كبيرة من زجاجات البيرة التي لا تعد ولا تحصي واتذكر في إحدي تلك السهرات كنا نظن أن تلك الزجاجات الخضراء ما هي إلا مياه غازية فقررنا أن نسرق ست زجاجات من تلك المياة الغازية المستوردة خصيصاً للمعلم رمضان , لم نكن ندرك لماذا نفعل ذلك ولكن ربما لتأكيد شعورنا الداخلي بأننا بالفعل أصحاب تلك السهرة الماجنة وأن لنا كل الحق في مشاركة الجميع فيما يفعلونه بالأسفل .

كانت الفكرة للاستيلاء على تلك الزجاجات العجيبة بسيطة للغاية حيث يذهب كل واحد من الشلة بجوار طاولة لكي يلتقط اسم معلم صديق للمعلم رمضان ثم نذهب إلي صاحب الزجاجات الخضراء ليخبره إننا أولاد هؤلاء المعلمين وقد ارسلونا لإحضار زجاجة إضافية وبالفعل تم الإستيلاء علي الزجاجات الست 


 كنا في غاية السعادة عندما حصلنا على الزجاجات الست وعندما قمت  

بفتح زجاجتي لكي ارتشف أول جرعة من الإنتعاش لم أشعر بشيء سوى أن وجهه صديقي قد امتلأ بالبيرة لأنني ببساطة لم أشعر بأنني قذفت كل ماتجرعته في وجهه صديقي هذا .

كان رد فعل الجميع مثلي تماماً , كلنا أصبحنا مبللين بالبيرة ماعدا صديق واحد اخذ يرتشف منها على أساس أنها مياة غازية ولكنها  كانت فاسدة بعض الشيء وأخذ يقسم بحياة أمه أنها مياة غازية لكنها مستوردة وأنها رائعة وأنها صحية للغاية حيث يتناولها والده مقوي للعضلات وإنبات الشعر الناعم .

المكان من حولنا معبق بشدة من تلك الأدخنة المتصاعدة في كل ركن يختلط بها كل الروائح بما فيها رائحة المخدرات والحشيش حتى كنا نشعر أننا نترنح ونضحك بدون سبب لدرجة أننا كنا نرقص مثل الهنود الحمر رقصات سقوط الأمطار وأن صديق لنا كان يظن نفسه حمامة ويريد ان يقفز من أعلى المبنى الذي كنا نعتليه .


تحدي الجبابرة : الحلقة الأولي


كان لنا صديق قد بدأ يفهم ما معني راقصة و بدلة رقص شفافة وأن هنالك شيء مثير في ذلك فكان يختفي ويظهر فجأة في السهرة دون أن يخبرنا ماذا يفعل ولكننا صممنا أن يخبرنا أين يذهب فأخبرنا أنه يذهب أسفل المسرح لكي يري الراقصة من أسفل وأنه هناك يشاهد ما لا يمكن أن نشاهده من مكاننا هذا .

فذهبنا من ورائه تحت المسرح لنرى الراقصة من بين ألواح المسرح وكان شيء مبهر لكل أفراد الشلة ما شاهدناه ولكن فرحتنا لم تدم حيث إكتشفوا وجودنا أسفل المسرح نتيجة صراخنا لمن ينظر من تلك الفتحة على الراقصة اللولبية ذات السيقان المكتنزة بشدة .

لم أشعر بشيء سوى بشخص بوجهه علامة مميزة رائعة تدل على رقته ورومانسيته الشديدة نتيجة مطوي غيرت من ملامح وجهه  تماماً وهو يجذبني من قفايا وحقيقةً لم استطع إحصاء كمية الضربات المتتالية التي تحملها قفايا العزيز وخاصةً أن كل من كان موجود في السهرة حتي الراقصة غمزت لي قائلة :

ــ ياواد يا شقي بتتفرج علي إيه ؟ !!

بالرغم من الضرب المبرح لكني شعرت بالفخر وأن والدي سوف يفتخر بي لأجيال قادمة فالراقصة قد تنبأت بمستقبلي الباهر وإعجابها الشديد بقدراتي كفتي شقي صاحب قدرات ابهرت الراقصة وجعلتها تتنبأ لي بمستقبل باهر في محافل الراقصات الشعبيات .


مغامرات في السفارة الإسرائيلية: الحلقة الأول


لكن بعدها شعرت بالمهانة وإن كرامتنا قد ضاعت في الأرض ولابد أن انتقم لشرفنا كشلة محترمة بين أوساط الشوارع وخاصةً أن قفايا كان يؤلمني بشدة من كثرة الضرب لدرجة أنني عجزت أن أحرك رأسي من كثر الإلتهابات والكدمات التي ظهرت فجأة على وجهي أيضاً نتيجة حب هذا الشخص الشديد لي وشعوره أنني مثل الكرة التي يقذفها إلي الحائط فتعود إليه في كل مرة

النهاية 
بقلم الكاتب الدكتور
محمد عبدالتواب


Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style
تابعونا علي جوجل نيوز

Post a Comment

Previous Post Next Post