حكايات التاريخ: اطلانتس القارة المفقودة : بداية الحديث عن القارة المفقودة: الحلقة الثانية

من المُؤكد أن قصة القارة المفقودة قد ظهرت قبل أفلاطون بحوالي مائة وخمسون عام حيث تحدث عنها الرحالة اليوناني "صولون" وهو أحد الحكماء الإغريق السبعة عندما قام بزيارة مصر عام ستمائة ق.م وكان صديق مُقرب للملك "أمازيس" حيث أعتنق الديانة المصرية وسمح له بدخول معبد "سايس" ومن خلال كبير الكهنة وهو يدعي "سونشيس" سمح له بالإطلاع علي وثائق و سجلات تعود إلي آلاف السنين من قبل إنشاء هذا المعبد والتي يحتفظ بها الكهنة والتي تتحدث عن حضارة عظيمة يحكمها مجلس الآلهة ويدير شئونها أنصاف الآلهة من كهنة معبد الشمس الذي يتوسط تلك الجزيرة
السحر في مصر القديمة وعبر التاريخ ": بداية الرحلة: الحلقة الأولي

 
 لم يكن مألوفاً أن يبوح الكهنة بأسرار المعبد ولكن في ذلك الوقت كان يري الأغريق أن بداية الحكمة والعلم تبدأ بزيارة مصر , وكان يظن صولون أن الأغريق أصحاب حضارة مما دفع ذلك الكاهن بأن يقول له أن حضارة الأغريق مثل الأطفال التي مازالت تتعلم القراءة والكتابة وأفصح له عن أسرار تلك الجزيرة المفقودة ليعلم مدي تقدم الحضارة المصرية القديمة .
    كانت تلك الجزيرة تقع غرب مصر منذ عشرات القرون حوالي تسعة آلاف عام ق.م وتُدعي قارة اطلانتس وإن جاء ذكر أنصاف الآلهة في برديات كتاب الموتي بأنهم كفروا بالإله الأعظم فحلت عليهم لعنة السماء وغرقت تلك القارة في مياة المحيط في ليلة وضحاها 
 وقد ذكر كبير الكهنة أن الإله الأعظم أرسل لهم الإنذار الأول بثوران البركان وأشار لهم بالهجرة نحو الشرق لإقامة معبده في أرض مصر المقدسة أو أرض الإله "جب بتاح" وتعجب صولون لعدم وجود أي شيء من ذلك في السجلات الإغريقية عن تلك الحضارة ثم روي هذا الرحالة تلك الأسطورة إلي صديق له يدعي "كريتياس" والتي تناقلت من خلال حفيد هذا الرجل إلي سقراط الفيلسوف الإغريقي ومنها إلي افلاطون والذي تحدث عنها في محاوراته بالتفصيل ويقال أن أفلاطون كان جده صولون
أطلانتس القارة المفقودة " .. وصف قارة أطلانتس .. الحلقة الثالثة

 
 وقد شكك الكثير في تلك الرواية مثل تلميذه أرسطو رغم تأكيد افلاطون بحقيقتها ظناً منهم أن افلاطون أراد أن يربط أفكار سقراط عن المجتمع المثالي والمدينة الفاضلة بمثال واقعي قد حدث في الماضي مثل قارة اطلانتس وهذا مادعي الكثيرون أن يظنوا أن القارة المفقودة من خيال افلاطون , لكن عالم الفلك الإغريقي "أويدكسوس" والذي رافق أفلاطون في رحلته إلي مصر والتي إستغرقت ثلاثة عشر عاماً بأن أفلاطون أستطاع بصداقته للملك "نختانبو" بأن يتواصل مع الكهنة العظام وتأكيد أسطورة الجزيرة المفقودة والتي كانت تُدعي "أرض الآلهة .
 جدير بالذكر أن نذكر ماقاله هيردوت عندما قام بزيارة معبد أمون في طيبة بأن الكاهن الأكبر قد اطلعه علي قاعة الوثائق المقدسة وشاهد بها 345 تمثالاً ضخماً تُمثل 345 جيلاً من أجداد هذا الكاهن وعائلته المُقدسة من انصاف الآلهة والتي تتفوق علي باقي السلالات البشرية وأن جده الأول قد جاء إلي مصر منذ 10340 عام .
أيضاً  كان للرحالة العرب نصيباً من الحكايات حول اطلانتس حيث يروي الرحالة الأندلسي " أبو عبدالله الإدريسي" في كتابه "نزهة المُشتاق في إختراق الآفاق" بأنه أثناء ترحاله سمع حكاية يرويها الأجداد أن هنالك جماعة رحلوا بسفينتهم حيث رست علي شاطيء جزيرة لم يجدوا فيها سوي الكثير من الماعز ثم أكملوا رحلتهم حيث رست سفينتهم علي جزيرة كل أهلها من العمالقة فأسرهم الملك و عصب أعينهم ثم قام بترحيلهم علي متن سفينة و بعد عدة أيام وجدوا أنفسهم علي الشاطيء الأفريقي 
 الغريب أن جزيرة "كابري" قد سُميت بهذا الأسم نسبة إلي كثرة الماعز بها و العجيب أن تلك الرواية لدي قبائل الهنود الحمر علي الجانب الغربي من المحيط الأطلنطي , و أيضاً يذكر الإدريسي أنه سمع عن قوم في الماضي كانوا سعداء و لكن أصابتهم الصواعق من السماء فإحترق كل شيء و غرقت تلك البلاد تحت سطح البحر .
من الأشياء العجيبة التي ظهرت في العصر الحديث ولها دلالة علي وجود شيء ربما يرتبط بفكرة وجود اطلانتس ولم يجد لها أحد تفسير ما حدث عام 1998 عندما قامت إحدي الشركات الفرنسية المتخصصة في الأسلاك البحرية و التي كانت تمد أوروبا و أمريكا بأسلاك بحرية علي عمق ثلاثة كيلومترات
السحر في مصر القديمة وعبر التاريخ " ... أنواع السحر في الحضارة المصرية الحلقة الثانية


 فلقد وجدوا أن الأسلاك قد إلتصق بها قواقع و أصداف لا تنموا سوي في المياة العذبة , كما وجدوا أنواع من الزجاج البلوري الغريب و أنواع من أسلاك بلاتينية لايمكن صُنعها إلا في درجات حرارة عالية جداً و هذا ما جعل البعض يفسر ذلك بأن قاع المحيط في تلك المناطق لم يكن سوي أنهار جارية و حضارة مُتقدمة وهي القارة المفقودة .
هكذا تتشابك الألغاز القادمة من كل الحضارات القديمة تجعلنا نشعر بالعجز أمامها أو مُجرد محاولة تفسير ما يحدث ففي كل يوم نكتشف شيء جديد يزيد من غموض ما حدث في الزمن السحيق وهل هذا مُجرد سراب نلهث ورائه أو أنه حقيقة ؟!! 
 هكذا كان حال العلماء الروس و الأمريكان عام 1958 عندما أصدروا بيان غريب من معهد "سمثونيان" بأن قبائل الأسكيموا قد هاجروا من الجنوب إلي الشمال ولكن لماذا أو كيف ؟!! .. هذا هو السؤال الذي يحتاج إلي تفسير علمي و منطقي لم يستطع أحد منهم التوصل إليه 
 و لكن لو عدنا إلي التراث الشعبي لقبائل الأسكيموا فربما نجد الإجابة , ففي أناشيد الأسكيمو يتحدثون عن قبائل حملتهم جواً نحو الشمال , حملتهم طيور عملاقة من الحديد تحمل الآلاف منهم  و هبطت في الشمال و شيدوا لهم منازل وتركوا لهم الطعام , وهنا السؤال الذي يثير مخيلتنا من هم هؤلاء القوم ؟!! .. وهل هذا الحديث مُجرد كلمات تتردد في الأغاني الشعبية لديهم أم هي حقيقة تناقلت عبر أجيال لتصبح أسطورة هي أيضاً

counter for blog Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style

Post a Comment

Previous Post Next Post