معركة شفيقة الخالدة: الحلقة الخامسة والأخيرة

معركة شفيقة الخالدة: الحلقة الخامسة والأخيرة
معركة شفيقة الخالدة: الحلقة الخامسة والأخيرة


قررنا في تلك اللحظة الإنتقام وإسترجاع كرامتنا من على أرض المسرح مرة أخري وكانت الخطة التي وضعتها كالأتي .

صديقي الذي ارتشف زجاجة البيرة كلها ومعه صديق آخر سوف يخترقون السهرة من الوسط وهؤلاء كانوا في مثابة الفدائيين والذين إستعوضنا ربنا فيهم وإننا نعلم جيداً أن مصيرهم في ذمة الله حيث أدركت أنه عندما يحتسي كل منهما البيرة شعروا بالشجاعة فجأة وأنهم سوف يكونوا أيقونة تلك المعركة ونبراس للأجيال القادمة مثال للتضحية من أجل الجميع


أزمة السويس: قصة الهجوم الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على مصر

 

كان دورهم محدد حيث تبدأ مهمتهم بعد الانتهاء من إلقاء القنابل في ضرب المغنية الشعبية وإبنتها بالنبلة المتطورة بعيدة المدى ولأن شفيقة وإبنتها يملأون المسرح بأجسادهم الضخمة البدينة فسوف يكونوا في مرمى الهدف و صيد سهل لهم وخاصةً أن تلك النبل مداها عابر القارات لمسافة تتخطى المائة متر .

 

أما باقي الشلة وهم أربعة أفراد كل إثنين يعتلون سطح منزل من اليمين واليسار حيث بداية الهجوم قذف القنابل في كل إتجاه وإلي أبعد مسافة ممكنة لكي نخلق حالة من الفوضى والهرج والمرج ثم المرحلة الثانية وهي النبل ذات المسافات الطويلة حيث واحد من اليسار واليمين يقذف طلقات الألمونيوم في إتجاه من فعلوا معنا هذا الواجب من الضرب المبرح وخاصةً يكون الهدف الرئيسي قفاهم ليشعروا بشدة الألم الذي نعاني منه حتى الآن


 
ما هي أسباب الفتور العاطفي؟ وهل الفتور العاطفي سبب كافي للطلاق أم هنالك حلول لذلك؟ وماهي تلك الحلول؟

 

أما باقي الشلة بدورهما حماية أصدقائنا الفدائيين الذين  

اقتحموا أرض السهرة من الوسط ليصلوا إلي أقرب نقطة لشفيقة وبنتها وتأمين خروجهم من أرض المعركة بأقل إصابات .

قررنا أن كلاً منا يرتدي جارب أسود اللون لكي نخفي معالمنا أثناء الهجوم ولكن للأسف صديقي الذي كان بجواري لم يجد سوي جارب والده الذي له رائحة كلب قد توفي منذ أمد طويل جعلتني اضربه على قفاه بشدة قائلاً

 

ــ إيه الشراب المعفن ده, أنا حافيص منك من قبل حتى ارمي قنبلة واحدة

فأجابني صديقي ببلاهة قائلاً :

ــ وحياتك ياغالي ده انضف شراب عند أبويا ياعم ده لما بنحب نطلع الفيران والتعابين اللي في البيت ندخلهم فرده واحدة بقالها يومين مثلاً ولو عاوزين نضرب الجيران في مقتل نرمي عليهم الشراب كأنه قنبلة ذرية يامعلم

 

تحملت رائحة الجوارب من أجل المعركة الكبرى والانتصار العظيم الذي ينتظرنا وبالفعل بدأنا برمي القنابل والتي لم تفعل شيْ لأنها تاهت بين طلقات المسدسات الحقيقة التي كانوا يطلقون النيران منها فلم يشعر أحد بتلك القنابل وكان هذا الجزء الفاشل في الخطة .


رواية لعنة الجبل: العودة إلي مستر جيمس: الفصل الحادي والعشرون

 

لم أكن أتوقع الفشل وخاصةً أن صديقاي الفدائيين في مرمي أيدي الأشرار على أرض المعركة وبالتالي فهم هالكون هالكون لا محالة .

توكلنا على الله وبدأنا إستخدام النبل المتطورة وخاصةً نبلة أم هيام لأنها كانت السبب في إلهامي في صنع منظار بتلك النبل بعيدة المدى لتكون دقيقة على مسافات بعيدة ولا أستطيع أن أخبركم عن العلاقة بين أم هيام أو هيام والمنظار لأنها علاقة سرية للغاية .

 

بدأت بشائر النصر تلوح في الأفق  وهمست أغاني النصر في أذناي والشمس تشرق في الليل عندما شعر من ضربونا أمام الجميع بقسوة انتقامنا حيث كانوا يتلون كمن 

أصابهم الجرب في كل أجزاء جسدهم من شدة الضربات المتتالية والكثيفة في ذات الوقت , لم يكن يعلمون مصدرها من أين تأتي بكل ذلك العنف , الأهداف محددة بدقة وهي القفا والأرداف حتى  نستعيد كرامة أردافنا أيضاً التي إتهانت بشدة .

 

بدأ الفدائيين في الهجوم من الوسط وكانت ضرباتهم موجعة بشدة لشفيقة وإبنتها حتى أنهم كانوا يصرخون من الألم .

 وهنا بدأت المرحلة الأخيرة حيث علم الجميع أن أصدقائنا الفدائيين هما أصحاب الضربات الموجعة واستخدمنا كل وسائلنا لإعطائهم فرصة للتراجع والهروب  ولكن كل الطلقات نفذت فقررنا الهروب وترك أصدقائنا يواجهون مصيرهم

 


كم كنت سعيداً بذلك النصر والشعور بإستعادة كرامتنا في تلك الليلة بالرغم أن أصدقائي الفدائيين أخبروني بعد ذلك أنهم لم يستطيعوا أن يحصوا  كم شخص كان يضربهم وأي أجزاء أجسادهم تشعر بالألم حتي نهاية الأمر عندما أمر المعلم رمضان بتعليق كل منهما على جانبي المسرح بجوار الأضواء ليكونوا مثل الديكور على المسرح ولكي تغني شفيقة في وسط المسرح وتشعر بالسعادة وهي تضرب في كل مرة أحداهما علي قفاه كأنه أداة موسيقية متنوعة الأصوات من شدة الألم .

 

لا أستطيع أن أنسى تلك الصورة الرائعة لهما وهما مثل الخروفين المعلقان في محل جزارة حيث أطلق المعلم رمضان قوله المأثور الرائع  في تلك اللحظة والذي سوف يسجلها التاريخ للأبد قائلاً :

ــ اللي ماربوهوش أبوه وأمه المعلم رمضان يربيه زي الخرفان دي تمام.

انتهت

بقلم الكاتب الدكتور

محمد عبدالتواب


 

Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style
تابعونا علي جوجل نيوز

Post a Comment

Previous Post Next Post