أطلانتس القارة المفقودة: وصف قارة أطلانتس: الحلقة الثالثة

في واقع الأمر أول من وصف تلك الحضارة وصفاً دقيقاً هو أفلاطون ربما قام بنقل ما أخبره به الكهنة في مصر حيث تحدث عنها واصفاً أنها أمة عظيمة غرق شعبها في الفساد قبيل غرقها في قاع المحيط فحل عليها الدمار بين عشية وضحاها 

روعت الجزيرة بكارثة هائلة ربما جاءت علي شكل طوفان أو انفجار بركاني عظيم تلاه ارتفاع هائل في أمواج المحيط حتي صارت أطلانتيس كلها مُغطاه بالمياة , ويكمل افلاطون وصفه الدقيق لها بأن أرضها كانت غنية بكل شيء وشعبها مُتحضر ومُتقدم والمدينة تقع علي رابية مرتفعة تقع في وسط الجزيرة ويوجد قصر ومعبد يكشفان المدينة كلها وحول المدينة خندق مائي مُتصل بشبكة من القنوات تنم علي تقدم حضاري وتقع تلك الجزيرة وراء أعمدة هرقل " مضيق جبل طارق"  ما بين قارة أفريقيا وقارة أخري عظيمة 

وفي فقرة أخري يكمل أفلاطون حديثه عن وسط الجزيرة بأنه سهل من أروع السهول وبالقرب من هذا السهل تل لامثيل له وحول هذا التل حلقتان من الأرض وثلاثة حلقات من الماء تشبه عجلات العربة ويوجد معبد عظيم يدعي معبد الشمس مُكرس لتمجيد "بوسيدون" و "كليتو" ولهما تماثيل عظيمة ضخمة من الذهب الخالص تكاد تُلامس سقف المعبد المصنوع من العاج والنحاس اللامع والمعادن النفيسة

السحر في مصر القديمة وعبر التاريخ : أنواع السحر في الحضارة المصرية : الحلقة الثانية
وهنالك بداخل المعبد تمثال لبوسيدون من الذهب الخالص وهو يقود عربته الحربية تجرها ستة خيول مُجنحة وحولها مائة من حور البحر يركبن درافيل وخارج المعبد تماثيل لأبنائهم ولزوجاتهم من الذهب الخالص وخاصةً الابن الأكبر أطلس والذي سُميت القارة بإسمه , وحول المعبد سور ضخم مُغطي بالذهب وجميع جدران المعبد مُغطاة من الفضة وهنالك نبعان من الماء إحداهما بارد والآخر حار 

كما أقام ملوك تلك الحضارة جسور لربط تلك الحلقات وأنفاق لتمر عبرها السفن وكان لها في الجانب الجنوبي ميناء ضخم يزدحم بالسفن , ولقد وصف المؤرخ "جوليانوس" المدينة علي شكلها المُستدير في دوائر مُنتظمة يتوسطها معبد الشمس وأن عدد سكانها تجاوز ثلاثة مائة ألف نسمة حيث كانوا يشربون الخمر مثل المياة في أنابيب تسير في أرجاء المدينة .

أطلانتس القارة المفقودة " .. علاقة أطلانتس بالحضارات القديمة .. الحلقة الرابعة
تري في وصف أفلاطون لكل شيء بالمدينة كأنه قد قام بزيارتها رغم أنها إندثرت منذ آمد بعيد وهذا مايثير الجدل فكيف استطاع أن يصف الجزيرة بتلك الدقة كأنه قد عاش بها فترة من الوقت وهذا ما يجعلنا نظن أن أفلاطون ربما كان يصف المدينة الفاضلة كما أراد أن يجدها أو ربما إطلع علي شيء ما من سجلات من قبل الكهنة القدماء تعود إلي تلك الحقبة من التاريخ
                                                                     
أيضاً من الشواهد التي فسرها البعض بأنها ترمز إلي الرحلة المقدسة قبيل إختفاء اطلانتس تلك النقوش التي تنتمي لحضارة الجرزيان عصر ماقبل الأسرات والتي يظهر بها سفن حور المقدسة والتي تميزت بمجاديفها الكبيرة والتي تشبه تلك السفن في كتاب الموتي و التي وصل بها كهنة شمسوحور إلي أرض مصر حيث رمزوا إلي بلادهم بالأهرامات والبحر الأزرق والنعام وكهنة حور بزيهم الخاص 

 وهذا يتشابه كثيراً بما وجده علي الجانب الآخر عالم الآثار "بول شليمان" عن متون شعب المايا وصفاً مُماثلاً لشكل المدينة التي كانت تشبه القبة السماوية بدوراتها الفلكية وأبراجها ويقع مكان الشمس معبد إله الشمس نفسه

بقلم الكاتب :
محمد عبدالتواب
 

Flag Counter
لسحر في مصر القديمة وعبر التاريخ : السحر الأسود في أوروبا: الحلقة الثالثة
Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style

Post a Comment

Previous Post Next Post