قصص مرعبة: " شبح الطابق العلوي ": الحلقة الأولي

أتذكر عندما كنت في المرحلة الإعداية شغوفاً بزيارة خالتي في مدينة إيتاي البارود حيث كنت أذهب إليها في الصيف لقضاء بعض الوقت أو جزء من عطلتي الدراسية عند خالتي حيث أجد أشياء كثيرة لا أجدها في بيتنا, كان بيت خالتي مكون من ثلاثة طوابق مليء بالضيوف والزوار علي مدار اليوم بالإضافة إلي أن زوج خالتي كان يمتلك مبني آخر في وسط الريف به منحل عسل وحيوانات أليفة نذهب لنحلبها ونشرب لبنها فكنا نذهب إلي هناك نقضي معظم وقتنا بين الطبيعة ونمتطي الحمار لشراء بعض الأشياء من القرية القريبة لنا في ذلك المكان, كنا نلهوا كلنا في هذا المنزل الريفي, كان زوج خالتي تلك يعود من عمله قبيل المغرب فكانت تعد خالتي بعض الطعام حيث نذهب سوياً إلي تلك المزرعة لتفقد الأحوال هناك فنجلس في ذلك الكوخ المبني من الصاج وبجوارنا المذياع والشيخ عبد الباسط بصوته الرخيم الرائع نسترق السمع له أثناء تناولنا الطعام ثم نعود في المساء سيراً علي الأقدام لمسافة قد تتجاوز الخمسة كيلومترات في وسط الظلام حتي أنني مازلت أتذكر ذلك الهر الأسود الذي كان يٌرافقنا في الطريق في الظلام

 

 يسير أحياناً بجوارنا يتلامس مع أقدامنا يختفي فجأة ثم يظهر فجأة مّرة أخري حتي نصل إلي أقرب ضوء في الطريق ثم يختفي مّرة أخري, كان زوج خالتي يخبرني عندما يشاهد ذلك الهر يسير بجوارنا قائلاً :

ــ لا تحاول أن تثيره أو تزعجه,فقط تجاهله ولا تهتم به أتركه في شأنه حتي يتركنا في شأننا

ــ لماذا يا زوج خالتي ؟!!

ــ في تلك الأماكن في الظلام لا تثير غضب أي حيوان وخاصةً لو لونه أسود فربما يكون أحد مخلوقات الله

لم يفسر زوج خالتي أكثر من ذلك ولم يشفي غليلي وفضولي هذا ولم أفهم ماذا يقصد لكن عندما إختليت به قلت له :

ــ ماذا كنت تقصد بما أخبرتني به في الطريق ؟!!

 

تطلع إلي وهو يتأمل ملامح وجهي الذي يكاد أن ينطق بما يجول بداخلي من فضول لمعرفة سبب ما أخبرني به أثناء عودتنا في هذا الطريق قائلاً :

ــ كان والدي في يوم ما عائداً من الأرض في الظلام يمتطي ذلك الحمار الخاص به وأثناء عودته في الطريق شعر أن الحمار حجمه يتزايد ويرتفع عن سطح الأرض أكثر فأكثر ثم يعود إلي وضعه الطبيعي, كان يتلاعب بوالدي في أثناء عودته فأيقن والدي أن هذا ليس بالحمار  بل جن يفعل ذلك ليخيف والدي فأخرج شيء ما يشبه إبرة الخياطة يطلقون عليها بالعامية ( مسلة ) وهي تستخدم في خياطة أجولة الأرز لكي يتم تخزينها ثم دفعها بقوة في بطن الحمار حتي عاد إلي منزله ثم أخرج هذه ( المسلة ) ولم يصاب الحمار بضرر من هذا

ــ وهل كان هذا الشيء بالفعل من الجن؟!!

ــ قديماً  كان من المعروف أن الجن يفعل ذلك ويتلاعب بالبشر لكي يبث الرعب والخوف في قلوبهم لذلك كانوا دائماً يحملون تلك الأشياء حتي يسببوا ألماً لهم لكي لا يتلاعبوا معهم من جديد وهذا كان شائعاً قديماً

 

ــ وماذا عن ذلك الهر ؟!!

ــ بلاشك أنه ربما يكون جن يسير بجوارنا فرغبت أن أنبهك بألا تقترب منه حتي لا يسبب أذي لنا جميعاً

لم أكن أنا الوحيد الذي يذهب إلي خالتي تلك , ففي الواقع منزل خالتي وزوجها قبلة لكل الأقارب حتي أنني أتذكر أننا كنا نجلس علي الأرض أثناء الغذاء من كثرة العدد الذي يتواجد في منزل خالتي وأحياناً نأكل غذائنا علي عدة مراحل بسبب العدد الموجود في بيت خالتي تلك.

تابع بقية الأحداث في الحلقة الثانية بإذن الله 

Post a Comment

Previous Post Next Post