قصص مرعبة: "شبح الطابق العلوي": الحلقة الثانية

الأسرة بالرغم ان الطابق العلوي كان خالياً لا يقطنه أحد ولم اكن أعلم لماذا حينئذاً ولم يسترعي إنتباهي أن أتسائل لماذا هذا ؟!! .... ربما لظني أن الجميع يفضل النوم معاً في نفس المكان, في ليلة ما كنت نائم مع إثنين من أبناء خالتي وأقرباء زوج خالتي في مخدع واحد في الطابق السفلي فلم أستطع النوم بسبب أنني لم أكن قد تكيفت بعد علي النوم مع أشخاص آخريين في نفس المخدع فظللت مستيقظاً طوال الليل ولا أستطيع أن أنام أو حتي أغفو لبعض الوقت, كل شيء كان هاديء حولي والصمت يغلف المكان وأنا أشعر بالأرق أتابع الآخريين وهم في سبات عميق ماعدا أنا, في حدود الساعة الثالثة بعد منتصف الليل بدأت أسترق السمع  لأصوات تصدر من  الطابق العلوي كأنها مثل الخيول التي تجري فوق رؤوسنا تدق بعنف بأرجلها ثم تهدأ تلك الأصوات لفترة ثم تعاود في الظهور مّرة أخري, لم تكن مجرد ضوضاء أو مصدرها الطريق ولكنها مثل شيء يركض مُندفعاً سريعاً في خطواته ثم يقف في مكان ما في الطابق العلوي كأنه يكاد أن يصطدم بحائط ما.

 

حتي رغبتي في النوم قد تلاشت عندما إنتبهت لما يحدث فوق رأسي في الطابق العلوي وبدأت أتسائل عما يجري بأعلي هل هنالك أحد ما في ذلك الطابق أم ربما تكون خالتي بالأعلي ترتب بعض الأشياء ؟!! ... أنا أراقب تلك الأصوات ربما بسبب عدم قدرتي علي النوم أو الفضول الذي بدأ يستيقظ بداخلي, تمر فترة سكون أخري ثم يعود هذا الصوت يلقي بصداه داخل أذني فالأصوات واضحة لي ولا أستطيع أن أتجنبها ولا يوجد شك في ذلك فهذه ليست أوهام بالطبع.

في الصباح الباكر عندما إستيقظت توجهت نحو خالتي قائلاً :

ــ طاب صباحك خالتي العزيزة

ــ طاب صباحك يابني

ــ خالتي أثناء الليل سمعت ضوضاء صادرة من الطابق العلوي بالرغم أن هذا الطابق لا يقطنه أحد .... إخبريني خالتي ما هي تلك الأصوات؟!!

شعرت بالإرتباك يسطر ملامحه علي ملامح خالتي وأنها أرادت أن تشتت إنتباهي عن تلك الأصوات قائلة :

ــ لا ليس هنالك شيء في الطابق العلوي ربما قد توهمت بذلك أو ربما هذا الصوت قادم من جيراننا لكن بالتاكيد ليس هنالك شيء في ذلك الطابق

 

كانت تتكرر تلك الأصوات كل يوم فكنت أسمعها وأتجنب التفكير فيها حتي أنني في يوم ما رغبت في أن أصعد إلي ذلك الطابق, الطابق العلوي لكي أقضي ليلتي تلك هرباً من كل تلك الآسرة المزدحمة بالضيوف في الطابق السفلي.

كانت هي الليلة الأولي لي في هذا الطابق, فهو بلاشك طابق منظم به العديد من الأثاث والأسرة الناعمة المريحة مما منحني قدر من البهجة والقلق في ذات الوقت, يكفيني ذلك الشعور آنذاك بأنني سوف أخلد إلي النوم في مخدع بمفردي وهذا بلاشك قمة السعادة لي,

بالرغم من سعادتي تلك في تلك الليلة وأنني أخيراً سوف أستمتع بالنوم بمفردي في هذا الفراش الوثير ولكن كل ذلك لم يطرد الأرق والتفكير فيما يحدث في هذا الطابق من أشياء تبدو غريبة لي, كنت أبذل جهداً مُضنياً لعدم التفكير في تلك الأشياء حتي أخلد إلي النوم مثل باقي أولاد خالتي.

أثناء نومي كنت أستطيع أن أري الردهة المؤدية إلي الحمام حيث أنها عبارة عن ممر بسيط ومظلم لا يتخطي حاجز المترين وهنالك تلك الستارة التي تغطي جزء من مدخل تلك الردهة فتلقي بظلالهاعلي الجزء الآخر فتمنحك شعوراً بأنها بوتقة حالكة الظلام, كنت أشعر بأن هنالك شيء ما يقف في هذه الردهة وأحياناً أشاهد شيء ما بسرعة يظهر مثل نقطتين من الضوء الأحمر الذي يظهر فجأة ويختفي فجأة, آنذاك لم أكن متاكد أن هذا حقيقي أو مُجرد خيالات تداعب مقلتي التي أرهقهما السهر فالنوم يجافيني بدون إدراك مني بذلك.

نتابع بقية الأحداث في الحلقة القادمة

لمتابعة أحداث الحلقة الأولي من هنا


 

Post a Comment

Previous Post Next Post