الحياة والمرأة: من تجارب الحياة اللغــز العجــيب لزوجتي الجميلة

أنا مهندس كمبيوتر فى الخمسين من عمرى، ومتزوج منذ واحد وعشرين عاما، وزوجتى تصغرنى بتسعة أعوام، وهى جميلة، ولدىّ منها أربعة أبناء «بنتان، الكبرى فى سنة أولى بالجامعة، والأخرى فى ثانية ثانوى.. وولدان فى أولى ثانوى وسادسة ابتدائى»، ومنذ الأيام الأولى من الزواج، قالت لى «إنها تعانى أعمال سحر، وأنها ترانى فى صورة قبيحة، وتستعيذ بالله، ثم تنفجر فى البكاء، وتقول إنها تحبنى، وأن ذلك شىء خارج عن إرادتها»!،.. فعزمت أن أقف بجانبها وأن أساعدها من منطلق أن ما تعانيه ابتلاء من الله، وأن السحر مذكور فى القرآن الكريم، وأن علينا مواجهة الأمر بالصبر والإيمان والاحتساب.

ومضت الأيام على هذا النحو، وفسّرت جميع الخلافات، والمشكلات بيننا من منطلق السحر، حتى النقود وبعض قطع الذهب التى كانت تختفى من البيت، نظرت إليها من هذا المنظور، ففى كل مرة تقسم أنها لا تدرى، ولا تعلم شيئا عن ذلك!.

أما عن عملى، فإلى جانب وظيفتى الحكومية، لدىّ محل لبيع أجهزة الكمبيوتر، وبفضل الله، واجتهادى فى تشغيله، استطعت أن أبنى بيتا على قطعة أرض اشتريتها قبل زواجى بها، وخصصت فيه دور كمصلى شكرا لله على رزقه الوفير، وذلك بعد ثمانى سنوات من الزواج.



أما عن المحل، وحيث إننى موظف، فقد استخرجت ترخيصه باسمها، وحررت هى لى توكيلا عاما فى المقابل، وأتممت «تشطيب البيت»، وفتحت شقتين على بعض «دوبلكس»، وبنيت دورين للولدين، وانتقلنا للعيش بالمنزل الجديد، وبعدها بعامين، تكبدت خسائر فى المحل لتراجع التجارة، فأغلقته، وتراجع الدخل، عما تعوّدنا عليه، فطفت على السطح مشكلات مادية لم تعرف طريقها إلينا من قبل، وفى هذا الوقت ظهر جار يعمل مدرسا، ويكبرنى بست سنوات، ولا هم له إلا تتبع أخبار الناس، وملاحقة السيدات.

 

وكانت زوجته كثيرة الشكوى منه، وزوجتى هى التى أخبرتنى بذلك، وعقب مشكلة بينى وبينها، وبالبحث فى هاتفها وجدت رقما لمكالمة لم يرد عليها، ولما اطّلعت عليها، فوجئت بأنها من هذا الجار، فسألتها عن سبب اتصاله بها، فأنكرت وأقسمت بالله أنها لا تعرف من هو صاحب هذا الرقم، وبصراحة لم أرتح لردها، وأحسست بأن هناك شيئا ما تخفيه، ولا تريدنى أن أعرفه، ومن ثمّ واجهت هذا الشخص، فقال إن ابنته هى التى طلبت ابنتى على تليفون أمها، وجاء بزوجته لتؤكد كلامه، وأقسم بالله على أنه قال الحقيقة، لكنى أحسست بكذبه، وبدأت أحتاط منه ومنعته من المجىء إلى «المصلى»!، فبعث إلىّ برسالة فيها أنه لن يدعنى أهنأ بزوجتى، وأنه سيفرق بيننا.

ومرت الأيام، وزادت الخلافات بينى وبين زوجتى إلى أن وصلت لهجرها لى فى الفراش بكل طرق الأعذار التى تخطر، والتى لا تخطر على البال، وتليفونها صامت دائما بما يثير الشكوك التى كنت أفسّرها دائما على خلفية الأسحار، وبعد ذلك بفترة أرسلت زوجة هذا الشخص لأحد أقاربى صورة لزوجها مع زوجتى فى مكان عام وهو يضع إحدى يديه على كتفها، وصورة أخرى لابنتى الكبرى معه.

خطوات حذرة نحو المستنقع!: من تجارب الحياة


 فذهبت إلى شقيقها الأكبر وطلبت منه التدخل، فسألها عن هذه الصورة، فادّعت أنها «مفبركة»، ثم كررت لى نفس الكلام ببجاحة، فهددتها بأنها إذا لم تحافظ على سمعتنا، سأخرجها من البيت على مرأى ومسمع من الجميع!.

وما حدث بعد ذلك أنها أخذت هذا التهديد بخوف وقلق، وخططت هى وهذا الشخص فى غفلة منى لاختلاس توقيع لى على إقرار بالموافقة على ذهاب ابنتى لرحلة مدرسية، وهذا الإقرار مكتوب بقلم جاف صينى سهل الإزالة، أما توقيعى عليه، فقد كتبته بالقلم العادى، وبعد زوال حبر الإقرار.

 

 كتبت مكانه عقدا ببيع نصف المنزل لها مقابل ثمانمائة ألف جنيه، وذهبت به إلى المحكمة، وأخذت صحة توقيع، وبشهود العقد الزور، و لمّا طعنت عليه أتى الشهود، وقالوا إنى وقعت على العقد أمامهم، فأخذ القاضى برأيهم، وطعنت برد وبطلان العقد، ومازالت القضية متداولة بالمحاكم، وقد لاحقتنى بدعاوى قضائية متعددة، ومنها «تمكين من شقة الزوجية ـ نفقة صغار ـ نفقة زوجية ـ مصاريف علاج ـ أجر مسكن ـ تبديد منقولات وذهب ـ طلاق للضرر، إلى جانب قضية البيت»، إلى جانب تحرير محاضر بالشرطة سب وقذف ضدى.

لقد أطلعت شقيقها على صور أخرى، ورسائل عبر الـ«واتس آب» بينها، وهذا الشخص، وطلبت الطلاق بهدوء، وأن تأخذ حقوقها الشرعية التى لا تستحقها، وأن تبتعد عن البيت حرصا على سمعة أبنائنا، لكنه رفض، ومر أكثر من عام على هذا الوضع، ونحن نقيم فى البيت نفسه بحكم محكمة بتمكين الطرفين.. وأخشى أن أطلقها فتستولى عليه، ويتم طردى منه.. إننى لم أعد أطيق الحياة معها، وأنتظر أن يأتى الفرج وأن يتم الحكم برد وبطلان العقد، ووقتها سوف أطلقها وأبيع البيت.


لقد هممت مرات عديدة لرفع دعوى قضائية ضدها بارتكابها جريمة فسق وفجور مع هذا الشخص، ولكنى فى كل مرة أتراجع من أجل سمعة أبنائنا، فماذا أفعل فى هذه المصيبة؟.. لقد تدخل بعض الأقارب والجيران وكثر الكلام، وأصبح الأمر يفوق طاقتى على التحمل، فبماذا تشير علىّ؟.

 

 ولكاتب هذه الرسالة أقول:

 

فى الحقيقة هناك «لغز عجيب»، وغموض تام يحيط بعلاقتك مع شريكة حياتك منذ ارتباطك بها، فلقد ادّعت أنها واقعة تحت تأثير السحر.

 

وأنها تراك فى صورة قبيحة، مما جعلها تبكى ألما وحسرة على حالها، زاعمة أنها تحبك، لكنها لا تطيقك!، ولا أدرى كيف كانت الحال كذلك، وقد استمررتما معا واحدا وعشرين عاما، وأنجبتما أربعة أبناء، ولم تشك منها فتورا، ولا نفورا منك فى علاقتكما الخاصة، كلما اقتربت منها، إلا بعد أن ساءت أحوالك المادية، ولم تعد فى المستوى الذى كانت عليه من قبل.. إن صنيعها يؤكد أنها لجأت إلى الادعاء بأنها مسحورة، لكى تجعلك طوع ما تشير عليك به، فلا ترفض لها طلبا، ووقتها يختفى تأثير السحر، وتصبح صورتك فى نظرها جميلة، ولا تنفر منك، بل تجد راحتها فى وجودها معك!، وهكذا نجحت فيما أرادته إلى حد كبير، وصار من السهل أن تخفى بعض النقود، وقطع الذهب من وقت لآخر بدعوى أن الجان هو الذى سرقها.. كل هذا، وأنت مستسلم تماما من منطلق أن السحر مذكور فى القرآن الكريم، وأنه لا سبيل أمامك سوى الصبر والاحتساب، مكتفيا بقسمها أنها لا تعلم شيئا عن السرقات!.

أنت تسأل وأنا اجيب: كيف يكون اليوم مثالي ؟


إننى لا أنكر وجود السحر، لكنى لا أرى فى سردك للأحداث التى وقعت بينكما ما يدل على وجوده، فهى تستحضر الكلام عن السحر وقتما تريد، ووفقا للخطة التى قررتها فى التعامل معك، إذ ظلّت الأمور على ما يرام طوال السنوات التى كانت الحياة فيها مريحة، والدخل وفيرا، ثم مع تراجع الأوضاع المادية، ظهرت المشكلات، واختفت سرقات الجان، وظهر الجار الذى يكبرك بست سنوات فجأة، وأقسمت كالعادة أنها لا تعرف عنه شيئا، فلم تجد أمامك سوى منعه من دخول «المصلى» الذى أقمته لوجه الله تعالى.

 

وبصراحة شديدة، فإننى أرى أنك بنيت حياتك الزوجية بلا أساس، وأنك اندفعت إلى زوجتك لجمالها، وحرصت على إرضائها بكل السبل لكى تستمر حياتكما معا بأى ثمن، وأراها هى الأخرى قد استخدمت فكرة «الجن» لكى تفعل ما تريد بالطريقة التى تريدها، ولو أنها «مسحورة» فعلا لظلت على وتيرة واحدة لا تتغير إلى أن يتم فك السحر!.

لقد تعاملت معك زوجتك على أنك جسر لتلبية تطلعاتها المالية، وقد لبّيت لها ما أرادت، وهذا الخضوع هو هدف بعض النساء، فالمرأة تستعمل كل ذكائها لبلوغ غايتها المنشودة، وهو أن يشتغل الرجل، لتكون هى «الحاكمة المالية» بأمرها فى بلاط زوجها، وهذا خلل نفسى يعكس فى كل الحالات ضيق «أفق فكرى» ويسبب اضطرابا كبيرا داخل الأسرة، ومثل هذه الزوجة قد تلجأ إلى كل الطرق الملتوية من تلاعب لغوى وكذب وإغراءات جسدية وشعوذة، وربما حتى البحث عن بديل له يحقق رغباتها المالية.


إن الزوجة التى تتصف بالمادية، تجد فى زوجها بنكا متنقلا، وكلما طالبت بشىء استجاب لها، فهدفها هو السيطرة عليه وإثقاله بأعباء مادية دون مراعاة لإمكانياته المالية، ليس فقط تلبية لرغباتها فى الشراء والتبذير، وإنما حتى لا تترك له مجالا لمعرفة غيرها، أو عيش حياة هنيئة خارج إطارها.. والواضح أن زوجتك من هذا النوع، وقد حوّلت حياتها معك إلى سباق وأرقام وكميات، ومهما بلغ ثراؤك وتيسّرت حالتك المادية، فسوف تستمر فى الضغط النفسى عليك، وسوف يظل شغلها الشاغل هو جمع أكبر قدر من المال، ولن يعرف الاستقرار طريقا إليك، وأحسب أن الحل الأفضل لك هو أن تنفصلا، وأن ترتب معها مسألة الإقامة باعتبارها حاضنة، ولتكتف هى بنصف البيت، وعليك أن تضع أبناءك نصب عينيك.

 

وبشكل عام يجب العمل على تغيير قناعات الزوجة حول المال ونصحها بأن السعادة تكون فى امتلاك بعض القيم مثل الرضا والقناعة وتكرار هذا الحديث بأكثر من شكل على مسامعها، ووضع سقف لمطالبها المادية لا يمكن تعديه مهما فاض من المال، ولا يشترط فى هذه الحالات أن تكون الزوجة مادية منذ البداية، فربما اكتسبت صفة الاهتمام الشديد بالمال مع الوقت، وبالطبع كلما ازداد الانشغال بالمال سواء من جانب الزوجة أو الزوج، قلّت مساحة العواطف بينهما وازدادت حالات الشكوى.

أما عن جارك، فلا يمكننا الحكم عليه من خلال مواقف غير واضحة، ثم لماذا لم تسأل ابنتك الكبرى عن سبب وجودها معه، والصورة التى التقطت لهما، وكيف تشكو زوجته منه لزوجتك، ثم تقول إن ابنتها هى التى اتصلت بابنتك؟!.. إنها أسئلة كثيرة لا تجد إجابات واضحة، لكنها تؤكد انعدام ثقتك فى زوجتك، أضف إلى ذلك حكاية العقد المزوّر الذى لا نعرف سبب اتهامك لجارك بتزويره، ولم تجزم بطبيعة علاقته بزوجتك، وإذا كان كل شىء له فرصة ثانية.

كيف اسيطر علي مشاعري نحو فتاة لا تعلم بمشاعر حبي لها ؟


 فإن الثقة إذا اهتزت، فلا يمكن أن تعود إلى ما كانت عليه، وأسوأ خيانة هى التى تأتى من شريك الحياة، ولاشك أنك أنت الذى خزلت نفسك عندما راهنت على أنها وفية ومحبة لك برغم البداية غير المبشرة، فقد كذبت عليك، وغررت بك، وأنكرت عطاءك، وأرجو أن تكون قد استوعبت الدرس، وتبقى كلمة أخيرة أوجهها إلى زوجتك بألا تنسى أنها أم أبنائك، وأن ما يمس كرامتك، يمسّهم، وأنهم لن يغفروا لها «جرجرتك» إلى المحاكم، فليكن الحل بالحسنى، ووفقا لما تمليه مصلحة الأبناء، وبما يحافظ على صورة الأسرة لدى الآخرين، والله المستعان.

إذا كان المقال قد أعجبك فشارك الأصدقاء لمعرفة المزيد عن موقعنا .

https://Dissertation-Writingservice.com

Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style

Post a Comment

Previous Post Next Post