قصص مرعبة: " شبح الطابق العلوي ": الحلقة الثالثة

رابط الحلقة الأولي من هنا

رابط الحلقة الثانية من هنا

فضولي دفعني إلي تفحص تلك الردهة والذهاب إلي الحمام فعندما بدأت أخطو أول خطوة في تلك الردهة شعرت بإنتصاب شعر رأسي وهذه بادرة غير جيدة بالنسبة لي, فالرعشة بدأت تسري في جسدي كأنها مثل الصاعقة حتي كادت ساقي تتخبط في بعضها البعض دون أتحكم فيهما, تلك المشاعر سلبت مني قدرتي علي السيطرة علي خلجات قلبي الذي بدأ ينبض بقوة كأن شيء ما منحه الكثير من الإدرينالين ليزيد من نبضاته التي بدأت أسترق السمع لها بداخل أذني, شعرت بعد ذلك أن هنالك شيء ما يسير خلفي, ربما هذا وهم وربما يكون حقيقياً وعقلي يرفض ذلك حتي أنني نظرت خلفي فجأة فلم أجد شيء, كل شيء هاديء والسكون يغلف المكان ماعدا بعض قطرات الماء التي تتساقط من ذلك الصنبور فيملأ هذا السكون صدي بقوة إصطدام هذه القطرات المتساقطة, لكن هنالك شيء ما اكاد ان أجزم به, هذا الشيء أشعر به داخل هذه الردهة أو في المنطقة القريبة منها فقط, كيف أستطيع أن أستسلم للنوم وهذا الشيء يتواجد في تلك الردهة كامن ربما ينتظر اللحظة المناسبة لكي ينقض علي ويفزعني ويجعلني أموت من الرعب والجزع عندما أشعر به يكتم أنفاسي تلك المتلاحقة.

 

في اليوم التالي ركضت نحو خالتي وأنا في تلك المّرة لدي يقين بما شعرت به في ذلك الطابق قائلاً :

ــ خالتي بلاشك يوجد شيء غريب في هذا الطابق, شيء شعرت به كاد أن يتلامس مع جسدي ... أنا لدي يقين بذلك بدون أدني شك

ــ يابني إنها مٌجرد أوهام يهيئها لك عقلك فلا تصدق هذا فلا يوجد شيء غير

مألوف في هذا الطابق, دعك من كل تلك التخاريف ولا ترويها لأحد حتي لا تسبب ذعر ورعب للآخريين ... ربما سمعت بعض الضوضاء القادمة عبر الحائ من جيراننا لا أكثر من ذلك .... إنسي أمر تلك الأصوات التي سمعتها ولاتفكر بها

 لم أقتنع بكلمات خالتي والتي تحاول أن تهدأ من روعتي وتنفي ما شعرت به وأنها ليست أكثر من أوهام تنتابني أنا فقط دون الآخريين.

لم أجد أحد يثير الموضوع أو يتحدث عنه ولم أرغب أن أفتعل شيء ربما لا يشعر به

أحد سواي حتي لا تغضب مني خالتي وحاولت أن أتفادي التفكير أو إثارة هذا الموضوع مّرة أخري حتي تغضب خالتي مني فأنا مُجرد زائر مثل الباقي.

 

بعد مرور أكثر من عامين عن هذه الأحداث التي كانت تثير إهتمامي بين الحين والأخري ومحاولاتي عدم إثارتها مّرة أخري, في يوم ما كنت جالساً مع أخي الأكبر الذي كان هو أيضاً يقضي بعض الوقت من أجازته الصيفية هناك, فكلنا هناك نعمل طوال الوقت فليس هنالك وقت للمرح أو اللعب وكان لزوج خالتي تلك القدرة علي أن يوزع الأعمال والمهام علي الجميع بغض النظر عما سوف يفعل ذلك أحد أبنائه أو أحد المقيمين لديه فالكل عليه أن ينفذ المهام المُكلف به, وكان كثيراً يعتمد علي في ذلك لأنه كان يظن أنني عبقرياً ولكن في واقع الأمر كنت أسبب له الكثير من الكوارث, تذكرت تلك الأحداث التي مرت بي ورغبة خالتي في عدم إثارتها مّرة أخري فتحدثت معه عما كنت أشعر به وأسمعه من أصوات في الطابق العلوي فكانت المفاجأة لي أنه أكد لي أنه سمع كل تلك الأصوات وأنه  كان يخشي المبيت في ذلك الطابق منفرداً هو أيضاً بسبب ما كان يشعر به من أشياء غريبة في هذا الطابق , كانت مفاجأة لها صدي هائل بداخلي لأنني لم أكن أتوقع ذلك.

نتابع باقي الأحداث في الحلقة الرابعة بإذن الله

 

Post a Comment

Previous Post Next Post