كيف تتخطي علاقة فاشلة لمدة ثماني سنوات ؟

سؤال من سلوي عبدالحليم تقول: كيف تتخطى شعور ان الارض قد ضاقت عليك بما رحبت بعد فشل علاقة دامت لثماني سنوات الأمر اشبه بخروج الروح واستقرارها عند الحلق فلا تستطيع الخروج ؟

الفكرة في ان العلاقات العاطفية غالباً تكون معرضة للفشل لأسباب كثيرة حتي ولو دامت تلك العلاقات فترات طويلة لأنها في غالبية الأمر مبنية علي فكرة العواطف والمشاعر الجياشة والرغبة الجامحة في ربط المصير مع مصير شخص آخر بغض النظر عن التفكير العقلاني وتقييم تلك العلاقة منذ البداية هل هي علاقة ناجحة ومتكافئة ويتوقع لها النجاح والاستمرارية أم لا وهنا تكمن المشكلة لأننا نظن أن حياتنا هي مجرد تلك العلاقة وليست جزء من حياتنا وبالتالي عند فشل العلاقة نشعر بالفراغ المفاجئ في حياتنا وأن ليس هنالك شيء مهم آخر في حياتنا ندافع عنه مثل مستقبلنا المهني أو أهدافنا التي لابد أن تكون بمعزل عن تلك العلاقات العاطفية لذلك يكون رد فعل فشل تلك العلاقة عنيف وصادم بالنسبة لنا ونشعر أن كل شيء قد انهار فجأة أمام أعيننا ولا نتذكر قول الله عز وجل حينما قال وعسي تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم فالإنسان ربما ينظر للقدر بأنه سيء وقد أصاب فؤاده في مقتل في فشل تلك العلاقة ويتناسى أن ربما كانت تلك علاقة سوف تصير الجحيم نفسه بعد ذلك وليس الجنة الموعودة, الانسان في واقع الأمر قد خلق لأسباب كثيرة وأدوار عليه القيام بها وهي العبادة ونشر الخير وتعمير الحياة بما هو نافع للإنسانية ولنفسه أيضاً, لذلك علينا أن نقيم تلك العلاقة بموضوعية ونتعلم منها ما يشد آزرنا ويزيد من ثقتنا بأنفسنا بأننا قادرون أن نكمل المسيرة والنجاح والنسيان كفيل أن يداوي تلك الجروح بمضي الوقت لكن علينا أن نجد طريقنا للمستقبل من جديد بفكر مختلف وخبرة قد تعلمناها من تلك التجربة.


معظم زملائي في الجامعة يتعاملون معي بطريقة غير لطيفة لأنني مغتربة ولست محجبة، فكيف أتجنب استفزازهم؟


سؤال من عبدالله سامي يقول: هل ممارسة العادة السرية بعدد يزيد عن 5 مرات في اليوم يؤثر على المناعة؟ وما الحل لتقليلها والتوقف عنها؟

بالطبع العادة السرية من العادات السيئة التي تؤثر علي مناعة الجسم لأنها في واقع تنهكه بهذا المعدل اليومي وبالتالي تؤثر علي قدرتك الجنسية في المستقبل وتسبب لك سرعة قذف ومشاكل في العلاقة الزوجية بالإضافة إلي شعورك بالتعب والارهاق المستمر والضعف المتواصل والمتزايد أيضاً والحل في تقليل منها يكون من خلال عدة طرق لكن الأهم من ذلك رغبتك الصادقة في التخلص من تلك العادة السيئة التي بلا شك تجعلك تقترف المزيد من السيئات يومياً وتقربك من نفسك اللوامة والشيطان الذي يدفعك إلي المزيد من المعاصي بل يشجع لك فكرة الذنوب الكبرى مثل الزنا والعياذ بالله لذلك علينا أن نعلم أن كثرة التفكير في ذلك الأمر نتيجة أصدقاء السوء والفراغ وعدم وجود أهداف حقيقية في حياتك لذلك عليك بممارسة الرياضة ومحاولة ممارسة رياضة عنيفة مثل السباحة أو كمال الأجسام أو الكونغو فو وعليك أيضاً بالقراءة والثقافة وخلق دور إيجابي لك في المجتمع والأهم الانتظام في صلاتك وحفظ القرآن والتردد كثيراً علي المسجد وحضور مجالس العلم حتي ترتقي في درجتك الإيمانية فيكون قلبك مانع لك لفعل ذلك الأمر وتذكر ذلك الدعاء " اللهم أعوذ بك من السوء والفحشاء "

سؤال من مها المهاجري تقول: بعد طلاقي أعيش في حزن وقلة ثقة بالنفس، أصبحت أكره نفسي ولا أحب وجود طفلتي وأكره فكرة الأم العزباء وأفضل وجود أسرة لتربية الأبناء، إني أرى بأن وجودها يحد من أي حياة جديدة، إذ أرى بأنني سوف أحمل مسؤولية ولن أجد السند كما أني أعيش فراغ عاطفي، فما الحل؟

سؤالك هذا يذكرني بوالدة صديق لي كنت اتطلع إليها بكل حب وفخر فكانت بالنسبة لي رمز التضحية ونكران الذات بكل معانيه , تلك الأم العظيمة مات زوجها وهي حامل في صديقي ولم يكن لها مصدر دخل سوي القليل من الجنيهات التي كان يرسلها لها زوجها من عمله في الاردن , لم تكن تدرك كيف ستنجو من تلك المشكلة وهي وحيدة ليس لها أحد سوي أخت اكبر منها لم تتزوج وليس لها مصدر دخل وطفل قادم إلي الدنيا يتيم الأب , لم تفكر في نفسها ولم تبرر لنفسها بأنها كائن ضعيف لا يقوي علي مواجهة الحياة وأن لابد من وجود شخص آخر يتحمل ذلك الأمر, ولم تغضب من ذلك الجنين القادم إلي الحياة بأحزان الأب المتوفي , تلك السيدة قررت تحدي الحياة بأسرها والعمل علي تربية طفلها وتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه ابنها وأختها أيضاً , عادت إلي منزلها وقررت بيع كل ما لديها من ذهب لتشتري ماكينة خياطة وبعض الدواجن والحيوانات المنزلية لتقوم بتربيتها وتخلت عن فكرة أنها مازالت شابة صغيرة يمكنها الزواج والانس برجل يتكفل برغباتها كامرأة, تمضي الأيام والأعوام وهي تكافح وتربي طفلها وتجتهد أن توفر له كل شيء حتي صار شاب يضرب به المثل في الأخلاق والتفوق وزميل لنا في كلية الطب والآن يشغل منصب مرموق في احدي الشركات , كان هنالك علاقة عجيبة وفريدة بينها وبين ابنها كنا نراها كلما قمنا بزيارتها كأنهما روح واحدة في جسديهما , علاقة حب شديدة العمق نتيجة كل التجارب القاسية التي رسمت تلك التجاعيد علي وجهها , كانت تفرح بنا كثيراً حينما نقوم بزيارتها وتقدم لنا أجمل ما لديها , كنا نشعر بقيمتها كأم لنا ونقوم بزيارتها كلما مررنا بالقرب من قريتها , العجيب في الأمر حينما تزوج صديقي هذا لم ترغب بالسكن معه ومع زوجته بل فضلت أن تكمل مسيرتها في منزلها مع أختها العجوز التي لم تتزوج حتي توفت وصارت وحيدة في منزلها تقوم بما كانت تفعله أكثر من ثلاثين عام , كانت سيدة عظيمة رقيقة المشاعر عفيفة النفس تنازلت عن كل شيء من أجل طفلها هذا , الكل كان يشهد لها ويتحاكى بمدي تضحياتها وتحديها لكل الظروف القاسية حتي صارت حكاية يضرب بها المثل , ربما تكون تلك القصة إجابة لسؤالك لأن الله قد خلق المرأة وبداخلها عواطف ومشاعر الأمومة منذ الطفولة فكيف تكرهين ابنتك التي سوف تكون سبب لدخولك الجنة بإذن الله ولا تنسي أن الله قد خلقنا وخلق أقدارنا واتاح لنا حرية الاختيار ليري ماذا سوف نختار طريق الحب أم طريق الانانية , لقد من الله عليك بطفلة الكثير يتمني وجودها معه وقدر يحفه التحدي لنيل رحمة الله ومناصرته لك حينما يغلف قلبك مشاعر الحب لطفلتك وحياتك التي سوف تكون الطريق لمستقبل رائع لابنتك بيدك أنت وليس بيد شخص آخر بإذن الله .

بقلم الكاتب: محمد عبد التواب
كاتب ومؤلف ومدون

Flag Counter

ما هي قواعد التعامل مع البشر من وجهة نظرك؟


Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style

Post a Comment

Previous Post Next Post