روايات: لعنة الجبل: تفسيرات مستر جيمس: الفصل الخامس عشر

كان همام ينتظر مستر جيمس علي المقهى وهو يتلهف علي رؤية مستر جيمس لكي يخبره بما حدث له عندما صعد الجبل وعندما شاهد مستر جيمس من بعيد لم يستطع انتظاره حتي يأتي إلي مكان مجلسه بل شعر همام بأنه مثل الطفل الذي كان ينتظر والده أو جده لأنه مُشتاق لرؤيته.

رواية لعنة الجبل: القرية: الفصل الأول

ابتسم مستر جيمس عندما شاهد همام وهو يقفز ويجري نحوه حيث أن مستر جيمس قد احتضنه وشعر بالفرح عندما قابله وقال له وهو يبتسم :

ظننت أنك لن تعود وأن الجبل لم يسمح لك بالعودة مثل ما حدث مع والدك ولكنك حي تُرزق واراك أمامي بكامل هيئتك

ابتسم همام ابتسامة طفولية قائلاً :

نعم لقد صعد الجبل ولكن لم أعود من هناك بعد

ابتسم مستر جيمس قائلاً :

كيف يا صديقي العزيز؟

أجابه همام إنها قصة طويلة دعنا نعود إلي المقهى لكي أخبرك بما حدث وتشاهد ما دونته ورسمته في رحلتي إلي الجبل

اتجه همام مع صديقه مستر جيمس نحو المقهى حيث جلسا وقبل أن يخرج همام أوراقه أمسك مستر جيمس يده قائلاً :

قبل أن أشاهد أو أقرأ أي شيء اخبرني أولاً ماذا حدث وكيف كان شعورك أثناء الرحلة ؟

صمت همام قليلاً كأنه يتذكر ما شاهده داخل هذا الكهف وشعوره الغريب الذي أنتابه نحو ذلك التمثال كأنه كان ينظر إلي امرأة رائعة جمال تقف أمامه ولكنها لا تستطيع أن تتخلص من هذا التمثال.

أجابه همام قائلاً :

إنها رحلة غريبة وعجيبة شاهدت فيها أشياء لن تصدقها وانتابني مشاعر لا أستطيع أن أصفها لك ولكن دعني أحكي جكايتي لك مستر جيمس

أشعل مستر جيمس البايب الخاص به ونظر إلي همام ليخبره أنه مستعد لأن يسمع كل تفاصيل رحلته وبالفعل بدأ همام في سرد تفاصيل الرحلة من تردده للصعود إلي الجبل ثم الكلاب التي كانت تدفعه نحو طريق الجبل ثم تلك المرأة العجوز وحديثها المثير والذي كان يعتقد في الماضي أنها مجنونة ثم الذئاب حتي وصوله إلي الكهف.


أثناء حديث همام عن الكهف كان يشعر أن الكهف أمام عينيه فكان يصف الكهف بدقة بالغة كأنه يراه رؤيا العين وذلك التمثال الخاص بتلك الملكة والطاولة الحجرية

التي أمام هذا التمثال وشعوره نحو هذا التمثال.

ابتسم مستر جيمس عندما شعر أن همام عندما كان يصف تمثال تلك المرأة قائلاً :

أشعر يا همام أنك كنت في موعد غرامي في ذلك الكهف مع فتاة وليس تمثال من الحجر

ضحك همام كثيراً حتي لفت أنظار رواد المقهى ونظروا إليهم بتعجب واندهاش فنادراً ما يشاهدون مستر جيمس وهمام يتبادلون الضحكات

أجابه همام بعد كل تلك الضحكات قائلاً :

لم يكن في بالي أنني أصف هذا التمثال كأنه فتاة أحببتها أو امرأة كاملة الأنوثة في نظري

أجابه مستر جيمس قائلاً :

بغض النظر عن الكلاب والذئاب والمرأة العجوزة فكل هذا ربما يكون صدفة فأنا لا أؤمن بتلك الأشياء بل أقتنع بالحدث عندما يكون هنالك دليل واضح مادي علي صدق الرواية بالرغم أنني لا أُكذبك بل عقلي لا يقبل تلك الأشياء المرتبطة بالخيال والسحر ولكن دعني أولاً أشاهد ما وجده من كتابات هيروغليفية علي قاعدة هذا التمثال ثم نري ماذا وجدنا

أخرج همام بعض الأوراق من حقيبته ووضعها أمام مستر جيمس حيث بدأ يتصفحها بهدوء وتفكير عميق ثم بدأ يكتب في بعض الأوراق الأخرى ملاحظات عما وجده من كلمات هيروغليفية قد رسمها همام من مشاهدته لقاعدة التمثال.

رواية لعنة الجبل: مستر جيمس وخنتكاوس: الفصل الرابع عشر

كان همام ينتظر بفارغ الصبر مستر جيمس عندما ينتهي من كتابة ملاحظاته حتي يخبره بما وجده في تلك الكتابات الهيروغليفية.

بالفعل عندما انتهي مستر جيمس نظر إلي همام قائلاً:

 اسمع جيداً لما سوف أخبرك به الآن لتفكر فيه فربما يكون له علاقة بشيء ما قد شاهده في ذلك الكهف

انتظر همام بلهفة شديدة لما سيقوله مستر جيمس حيث أنها ترجمة ما وجده من كتابة هيروغليفية علي قاعدة التمثال.

بدأ مستر جيمس في قرائه ما وجده حيث قال :

أنا الملكة التي لم تتوج في الأرض ولكن مملكتي في السماء ما بين الشمس والقمر حيث أجنحتي تحجب الشمس لينتشر الظلام عندما أريد ذلك فالأرض والسماء ملكي وسوف تبقي روحي مثل الزهرة تتفتح عندما يكتمل القمر ليسطع علي وجهي لكي يسطع الضوء من البلورتين لأبقي أبدية طوال الدهر


صمت مستر جيمس قليلاً وهو يتأمل الكلام مرة أخري لكي يفهم ما بين تلك السطور ثم نظر إلي همام قائلاً :

هل فهمت شيء يا همام ربما تلك المرأة هي الملكة التي كانت تتحدث عنها المرأة العجوز ولكنها ربما لم تكن ملكة متوجة علي منف أو طيبة لأنني لا أتذكر أنني قرأت اسمها من قبل

نظر إليه همام قائلاً :

ما اسمها مستر جيمس ؟

أجابه مستر جيمس قائلاً :

خنتكاوس يا همام

ردد همام اسمها عدة مرات حتي أن مستر جيمس ابتسم له قائلاً

إذن اسم حبيبتك خنتكاوس

ابتسم همام لمستر جيمس قائلاً :

ربما يا صديقي

سارع مستر جيمس قائلاً :

دعني أُشاهد بعض الرسومات التي وجدتها داخل هذا الكهف يا همام

أخرج همام بعض الرسومات التي رسمها خلال مكوثه في الكهف حيث نظر إليها

مستر جيمس باهتمام كأنه شاهد شيء غريب في تلك الرسوم حيث قال لهمام :

انظر يا همام إلي تلك الحيوانات المجنحة فهذه أول مرة أشاهد تلك الحيوانات المجنحة التي لم أشاهدها من قبل رغم كل خبرتي هذا في علم المصريات كذلك يوجد الكثير من العامة في تلك الرسومات في حالة خدوع وعبادة لتلك المرأة كأنها شخصية كانت لها أهمية كبري في حياتها قبل وفاتها

تعجب همام من كلام مستر جيمس حيث أجابه قائلاً :

كيف كانت لها تلك المكانة العظيمة رغم أنها لم تكن ملكة متوجة وكيف لها أن تصل إلي تلك المكانة بالرغم أنها لم تكن حتي من العائلة الملكية

أجابه مستر جيمس وهو ينظر إلي باقي الأوراق والرسومات مكملاً حديثه قائلاً :

ربما تلك السيدة كانت كبيرة الكهنة في ذلك الوقت وربما أنها كانت ساحرة عظيمة حتي أن العامة كان يخشونها ويقدسونها كأنها من أبناء الآلهة والدليل علي ذلك تلك الحيوانات المجنحة التي كانت تطير فوق رؤوس العامة في حضرتها ليشعروا بقدرتها في السحر وهذا في اعتقادي أقرب للثواب يا همام

أجابه همام قائلاً :

إذن من الطبيعي أننا كنا وجدنا بعض النصوص في معابد أخري تذكرها أو نجد لها شيء في مدينة طيبة أو منف لأن من الطبيعي لو أنها لو كانت كبيرة الكهنة فمكانها

الطبيعي يكون في العاصمة فلماذا كان معبدها أو مكان تقديسها في مكان بعيد عن منف مثل هذا الجبل الذي يقع في قلب الصحراء لماذا تلك العزلة ؟

هز مستر جيمس كتفيه قائلاً :

في الواقع لا أعلم وكل الأوراق لا تذكر شيء عن تلك الهجرة أو العزلة داخل هذا الجبل

ربما يا همام الموضوع يحتاج بحث أكثر فربما نجد شيء عنها في مكان ما ربما رغم أنني أشك في ذلك

أجابه همام قائلاً :

إذن في نهاية الأمر لم نصل إلي شيء مستر جيمس !!!!

ابتسم مستر جيمس قائلاً :

علي الأقل قد عرفنا اسم السيدة التي سحرتك وأحببتها يا صديقي العزيز

ضحك همام كثيراً من كلمات همام ولم يستطع أن يجيبه بشيء بل شعر بالخجل من صديقه مستر جيمس.

 

Post a Comment

Previous Post Next Post