لعنة الجبل: الجد يحتضر: الفصل السادس عشر

لعنة الجبل: الجد يحتضر: الفصل السادس عشر
 لعنة الجبل: الجد يحتضر: الفصل السادس عشر

 

عاد همام إلي القرية ولم يشعر أنه توصل لشيء ما يستطيع أن يجعله يدرك ما يحدث حوله فلماذا تلك الجميلة خنتكاوس سواء ملكة أو كاهنة قد سمحت له أن يقترب من معبدها ولما اختارته هو دون شباب القرية وهل كانت جميلة مثل ذلك التمثال وماهي تلك اللعنة فمستر جيمس لم يجد إجابة في كل تلك الأوراق عن اللعنة سواء من بعيد أو قريب ولماذا خنتكاوس هجرت المدينة العظيمة وكل تلك المعابد والقصور الملكية لكي تعيش في هذا وهل قبرها موجود في ذلك الجبل أم أن هذا الجبل يحتوي علي ذلك المعبد فقط وإذا كان مقبرتها لا توجد في الجبل إذن أين توجد مقبرتها ؟ ....... أسأله كثيرة تدور في عقل همام لا يجد لها إجابة مقنعة ولكنه عندما عاد إلي المنزل وجد شيء أخر جعله ينشغل عن كل تلك الأسئلة عن الملكة خنتكاوس.

 

 

فعندما عاد إلي المنزل لم يجد جده الشيخ يوسف يجلس كعادته في صحن المنزل فعندما شاهد والدته شعر بالتغير وأن الحزن والقلق يكسوا وجه أمه فتوجه بالسؤال لها قائلاً :

ما بك يا أمي لما أنت حزينة ؟

أجابته وهي تتهرب من عيون همام قائلة :

لا شيء يا ولدي أخبرني كيف كانت رحلتك إلي الأقصر ؟

لم يهتم همام بسؤال والدته ولكنه تلفت حوله لكي يفهم ماذا يحدث فأجابها قائلاً :

أين جدي يا أمي  ؟

شعرت الأم أنها لابد أن تخبره فأجابته بهدوء قائلة :

إنه مريض بعض الشيء ويستريح في غرفته قليلاً يا ولدي ولكن لا تقلق سوف يكون بأحسن حال بإذن الله


الفصل الثاني: همام وموت أبيه

 

أسرع همام إلي غرفة جده حيث دفع باب غرفة الشيخ يوسف بقوة حيث وجده في مخدعه وقد بدأ شاحب الوجه منهك القوي مُتعب.

في تلك اللحظة شعر همام أن جده ربما يفارقه ويتركه وحيداً كما فعل أبيه معه من قبل فبكي همام وبدأ يقبل يد جده ورأسه ولحيته حتي أن دموعه المتساقطة قد بللت لحية جده الشيخ يوسف.

فنظر الجد له بابتسامة شعر همام أنه يفعلها بجهد كبير قائلاً لهمام :

لا تخف يا ولدي فأنا بخير ربما أصبحت كهل ولا اتحمل بعض أعراض الكهولة الأن يا همام

أجابه همام وصوته متقطع من الدموع المنهمرة من عينيه قائلاً :

لا تقل ذلك يا جدي فداك عمري كله فليس من بعدك قيمة لحياتي وسعادتي

كان الموقف حزين بشدة فالكل يبكي ولا يستطيع أحدهم أن يتحمل فراق الجد حتي

أن الأم كانت تبكي بشدة بسبب بكاء همام بسبب مرض الشيخ يوسف.

 

لم يستطع همام أن يترك جده ويذهب إلي غرفته بل كان يقضي وقته يجلس أمام جده يتأمله وينظر إليه يشعر أنها ربما اللحظات الأخيرة في حياة جده.

كان يقضي الليل كله مستيقظاً ينظر إليه حتي أنه شاهد رؤية غريبة بجوار جده وهو نائم فقد شاهد والده يقف بجوار جده ينظر إليه ثم نظر إلي همام بابتسامته المعهودة ثم اختفي قبل أن يفكر همام بالتحرك نحوه.

شعر همام أن شيء جللاً ربما يحدث لجده حتي أنه لم يستطع أن يخبر أمه بما شاهده في تلك الليلة حتي لا يزيد خوفها علي الجد فهي تبكي عندما تكون وحيدة ظناً منها أن همام لن يصل إلي مسمعه بكائها ونحيبها ولكن همام كان يسمع صوت بكائها ولا يستطيع أن يفعل لها شيئاً.


الفصل الثالث: الطريق إلي الجبل

 

 

مرت بضع أيام وحالة الجد مستقرة حيث جاء له الشيخ عثمان يحمل له بعض الأعشاب من الصحراء حيث أوصي أم همام أن تواظب في مداواة الشيخ يوسف بهذه الأعشاب و أن يشرب نقيعها لكي يُشفي فكان يشعر همام ربما أن الشيخ عثمان في دوائه ذلك البركة والشفاء لجده المريض فهمام لا يريد أن يفقد الأمل في شفاء الشيخ يوسف.

شعر همام بالحنين إلي الكهف والتمثال حيث أنه الشيء الوحيد الذي يستطيع أن يلمسه من الملكة خنتكاوس فكان يذهب إلي الجبل ليقضي بعض الوقت أمام التمثال ليتأمل ملامح خنتكاوس.

 

 

لكن في تلك المرة كان يشعر أن تلك الرسومات المنقوشة أو المرسومة تنظر إليه تكاد تتحرك وتترك الحائط ولكنه كلما سلط عينيه عليها وجدها ثابتة في مكانها, فالأمر كان به شيء مريب لا يستطيع تميزه ولكن في لحظة ما شعر أن تلك العينين المكونة من الزمرد الأخضر للتمثال تتحرك في اتجاه عينيه فحاول همام أن يركز بعينيه في عيني التمثال فوجد أن التمثال بالفعل ينظر إليه فأغمض عينيه لمدة ثواني ثم نظر إلي عيني التمثال فوجدها تنظر إليه ففزع بشدة لدرجة أنه ترك قنديله وأشيائه وأطلق ساقيه للريح لكي يهرب من الكهف حتي أنه لم يتوقف عن جري إلا عندما وصل إلي منزل جده بالقرية.


الفصل الرابع: الرغبة

 

الجد حالته لم تتحسن كما توقع همام بالرغم من كل محاولات الشيخ عثمان أن يداويه بالأعشاب ولكن كانت حالة الجد تزداد سوءاً فشعر همام أنه ربما لم يبقي من عمر جده سوي أيام وعليه أن يكون قوياً بما فيه الكفاية لكي يتحمل مسؤولية المنزل وما كان يفعله جده من أجل القرية ولكن همام اكتشف أنه لا يعرف ما كان جده يفعله من أجل القرية لأن شيوخ القرية كانوا يعتبرون كل ذلك أسرار بينهم فقط ولا يجب أن يعلم بها أحد سوي شيوخ القرية.

تمت

بقلم الكاتب الدكتور

محمد عبدالتواب

 

Labeled Posts Blogger Widget in Tab Style
تابعونا علي جوجل نيوز

Post a Comment

Previous Post Next Post