الخوف والقلق وكيف التعامل معهما

الخوف والقلق وكيف التعامل معهما
الخوف والقلق وكيف التعامل معهما


 

نظرة عامة

الخوف والقلق من مشكلات العصر، التي يعاني منها الكثيرون، و ينجمان عن تواتر الأحداث اليومية وسرعتها، والضغوط سواء في العمل أو المنزل، أو في الحياة الاجتماعية أو حتى الخوف من الفشل، وتختلف أسبابهما من شخص لآخر

إن الشعور بالتوتر أو القلق في المواقف الاجتماعية أمر طبيعي. وفي حين أن بعض أعراض القلق طفيفة ويمكن التحكم فيها، إلا أن هناك أعراض يمكن أن تكون مزعجة  للآخرين.

تتوافر بالفعل العديد من أدوية علاج القلق المختلفة، إلا أن معظمها غير فعال وله آثار جانبية غير مرغوب فيها، بحسب ما نشره موقع Boldsky نقلًا عن دورية eLife العلمية.

أحيانًا تكون المعاناة من القلق جزءًا طبيعيًّا من الحياة. ومع ذلك، فإنَّ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق غالبًا ما يكون لديهم مخاوف وخوف مفرط ومستمر من المواقف اليومية. وفي كثير من الأحيان، تتضمن اضطرابات القلق نوبات متكررة من المشاعر المفاجئة للقلق الشديد والخوف أو الرعب، وتصل إلى ذروتها في غضون دقائق (نوبات الهلع).

تتداخل مشاعر القلق والذعر هذه مع الأنشطة اليومية، ويصعب التحكم فيها، ولا تتناسب مع الخطر الفعلي، ويمكن أن تستمر لفترة طويلة. قد تتجنب بعض الأماكن أو المواقف لمنع هذه المشاعر. قد تبدأ الأعراض خلال سنوات الطفولة، أو سن المراهقة، وتستمر حتى سن البلوغ.

ومن أمثلة اضطرابات القلق: اضطراب القلق العام، واضطراب القلق الاجتماعي (الرهاب الاجتماعي)، الرهاب المحدد، واضطراب قلق الانفصال. يمكن أن تُصاب بأكثر من اضطراب قلقي واحد. قد ينتج القلق في بعض الأحيان عن حالة طبية تحتاج إلى علاج.

آليات الخوف والقلق الدماغي

في دراسة حديثة، اكتشف باحثون في جامعة بريستول هدفًا جديدًا في الدماغ يدعم إثارة سلوكيات القلق والخوف.

يقول الباحثون إن اكتشافهم لمسارات الدماغ يمكن أن يؤدي إلى هدف دوائي جديد لعلاج القلق والاضطرابات النفسية، التي تؤثر على أكثر من 264 مليون شخص في جميع أنحاء العالم..

المخيخ والمنطقة الرمادية

درست كلية علم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية وعلم الأعصاب في جامعة بريستول كيف أن المخيخ، المرتبط بالعديد من مناطق الدماغ المرتبطة بشبكات البقاء، يؤثر على النشاط في المنطقة الرمادية حول القناة PAG. تقع قناة PAG في وسط شبكة تنسق آليات البقاء، بما في ذلك الاستجابات التي تثير أعراض الخوف و تجمد الأطراف.

قالت دكتور شارلوت لورنسون ودكتور إيلينا باسي، باحثتان رئيسيتان في الدراسة، "حتى الآن، لم يُفهم الكثير عن كيفية تعديل المخيخ للنشاط العصبي في مناطق الدماغ الأخرى، خاصة تلك المتعلقة بالخوف والقلق. والأهم من ذلك، أن نتائج الدراسة تُظهر أن المخيخ هو جزء من شبكة بقاء الدماغ، التي تنظم عمليات ذاكرة الخوف على نطاقات زمنية متعددة وبطرق متعددة، مما يزيد من احتمال أن التفاعلات المختلة في شبكة بقاء المخيخ ربما تكمن وراء الاضطرابات المرتبطة بالخوف والأمراض المصاحبة ".

الأعراض

تشمَل العلامات والأعراض الشائعة للقلق ما يلي:

  • الشعور بالعصبيَّة أو القلق أو التوتُّر
  • الشعور بالخطر الوَشيك أو الذُّعر أو التَّشاؤم
  • الإصابة بزيادة مُعدَّل ضربات القلب
  • زيادة مُعدَّل التنفُّس (فرط التهوية)
  • التعرُّق
  • الارتِجاف
  • الشعور بالضَّعف أو التَّعب
  • التركيز على الصُّعوبات أو التفكير في أيِّ أمرٍ بِخلاف القلق الحالي.
  • الإصابة بصعوبة في النوم
  • التعرُّض لمشكلات مَعِدية مَعوية (GI)
  • مُواجهة صعوبة في السَّيطرة على القلق
  • وجود الحافِز للتخلُّص من الأشياء التي تتسبَّب في القلق

تُوجَد عدَّة أنواع من اضطرابات القلق وهي:

  • رُهاب المَيادين وهو نوع من اضطرابات القلق التي تشعُر فيها بالخوف وتتجنَّب غالبًا التواجُد في أماكن أو مواقف قد تتسبَّب في وجود الهلَع وتجعلك تشعُر بالاحتِباس أو العجْز أو الإحراج.
  • يشمل اضطراب القلَق بسبب مشكلة طبية وجود أعراض القلق أو الذُّعر المُفرِط والذي ينتُج مُباشرة عن مشكلة صحية جسدية.
  • يشمل اضطراب القلق العام القلق المُستمرِّ والمُفرِط والقلق من الأنشطة أو الأحداث وحتى المشكلات العادية والرُّوتينية. ومن الصَّعب السَّيطرة على القلق غير المُتناسِب مع الموقِف الفِعلي ويؤثِّر على كيفية شعورك جسديًّا. وكثيرًا ما يحدُث ذلك بالتزامُن مع الاكتئاب أو اضطرابات القلق الأخرى.
  • يشمل اضطراب الهلَع نَوباتٍ مُتكرِّرة من الشعور المُفاجئ بالقلَق والخوف الشديدَين أو الذُّعر الذي يصِل ذُروتَه في غضون دقائق (نوبات الهلع). قد تشعُر بهلاكٍ مُحدِق أو ضِيقٍ في النفُّس أو ألَمٍ في الصَّدر أو سُرعةٍ أو رفرفة أو خَفَقان القلب (الخَفَقان). ربَّما تؤدِّي نوبات الهلَع هذه إلى وجود القلق بشأن حدوث هذه الأمور مرَّةً أخرى أو تجنُّب المواقف التي حدثتْ فيها.
  • الخَرَس الانتقائي هو عدَم قُدرة الأطفال على التحدُّث بصورةٍ مُتَّسِقة في مواقِف مُعيَّنة، مثل وجودِهم في المدرسة، حتى وإن كان بإمكانهم التحدُّث في مواقِف أُخرى مثل أثناء وجودهم بالمنزِل مع أفراد الأسرة المُقرَّبين. يُمكِن أن يتعارَض ذلك مع القيام بالمَهامِّ في المدرسة والعمل والتفاعُل الاجتماعي.
  • اضطراب قلق الانفصال هو اضطراب في الطفولة يتميَّز بوجود قلقٍ مُفرِط لمُستوى نموِّ الطفل ويتعلَّق بالانفِصال عن الوالِدَين أو الآخَرين مِمَّن يتمتَّعون بأدوارٍ أبوية.
  • اضطراب القلق الاجتِماعي (الرُّهاب الاجتماعي) ويشمَل مستوياتٍ عاليةً من القلق والخوف وتجنُّب المواقف الاجتماعية بسبب الشعور بالإحراج والوَعي الذَّاتي والقلق من أن يُصدِر الآخرون حُكمًا عليهم أو ينظروا إليهم بشكلٍ سَلبي.
  • الرُّهاب المُحدَّد يتميَّز بوجود قلقٍ شديد عندما تتعرَّض لجسمٍ أو موقفٍ مُحدَّدٍ وترغَب في تجنُّبه. يتسبَّب الخوف المرَضي في وجود نَوبات هلَعٍ لدى بعض الأشخاص.
  • اضطراب القلق الناتِج عن المواد يتميَّز بوجود أعراض القلق أو الذُّعر الشديد والذي ينتُج مُباشرة عن إساءة استِعمال المُخدِّرات أو تناوُل الأدوية أو التعرُّض لمادَّةٍ سامَّة أو التوقُّف عن تناوُل الأدوية.
  • اضطراب القلق المُحدَّد واضطراب القلب غير المُحدَّد؛ الأخرى هُما مُصطلَحان للقلق أو الرُّهاب اللَّذين لا يَستوفِيان معايير مُحدَّدة لأيَّةِ اضطرابات قلقٍ أخرى، ولكنَّهما شَديدان بقدْرٍ كافٍ يجعلُك تشعُر بالكَمَد والانزِعاج.

النرجسية أسباب وعلاج


متى تزور الطبيب

يُرجى الرجوع إلى الطبيب في الحالات التالية:

·        الشعور بالقلق المفرط مما يؤثر سلبًا في عملك أو علاقاتك أو أي جوانب أخرى من حياتك

·        انزعاجك من الشعور بالخوف أو التوتر أو القلق وصعوبة السيطرة عليه

·        الشعور بالاكتئاب أو وجود مشكلة بتناول الكحول أو تعاطي المخدرات أو وجود مشكلات أخرى بالصحة النفسية مرتبطة بالقلق

·        الاعتقاد في ارتباط القلق بمشكلة صحية بدنية

·        تساورك أفكار أو سلوكيات انتحارية — إن كان الأمر كذلك، فيجب عليك طلب العلاج الطارئ على الفور

قد لا تختفي مخاوفك من تلقاء نفسها، ومن الممكن أن تسوء إن لم تطلب المساعدة. زر الطبيب أو مقدم رعاية الصحة النفسية، قبل أن يسوء قلقك. من السهل العلاج، إن حصلت على المساعدة مبكرًا.

الأسباب

الأسباب وراء اضطرابات القلق غير مفهومة تمامًا. يبدو أن الخبرات الحياتية كالأحداث الرضحية تستثير اضطرابات القلق في الأشخاص المعرضين بالفعل للقلق. قد تكون الصفات الموروثة عاملاً وراء ذلك.

أسباب طبية

بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يَرتبط القلق بمشكلة صحية أساسية. وفي بعض الحالات، تكون علامات وأعراض القلق هي أول مؤشرات المرض الطبي. إذا اشتبه طبيبك في أن قلقك قد يَكون له سبب طبي، فقد يطلب إجراء اختبارات للبحث عن علامات على وجود مشكلة.

ومن أمثلة المشكلات الطبية التي يُمكن ربطها بالقلق ما يلي:

  • مرض القلب
  • داء السُّكَّري
  • مشاكل الغدة الدرقية، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية
  • اضطرابات الجهاز التنفسي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن والربو
  • سوء استخدام المخدرات أو الانسحاب
  • الانسحاب من الكحول، والأدوية المضادة للقلق (البنزوديازيبينات) أو غيرها من الأدوية
  • الألم المزمن أو متلازمة القولون العصبي
  • الأورام النادرة التي تُنتج بعض هرمونات تَفاعُل المُحارَبَةِ أَو الفِرار

في بعض الأحيان يُمكن أن يَكون القلق من الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

من المحتمل أن يَكون قلقك بسبب حالة طبية كامنة إذا:

  • لم يكن لديك أي أقارب (مثل أحد الوالدين أو الأشقاء) لديهم اضطراب القلق
  • لم يكن لديك اضطراب القلق وأنت طفل
  • لا تَتجنب بعض الأشياء أو المواقف بسبب القلق
  • لديك حالة من القلق المفاجئ التي تَبدو غير مرتبطة بأحداث الحياة ولم يَكن لديك تاريخ سابق من القلق

أسباب غير طبية

  •  العامل الوراثي

تلعب الوراثة دورا كبيرا في الشعور بالخوف والقلق والتوتر، والجينات لها دور في نقل الخوف والقلق المرضي بحسب ما أثبتت الدراسات.

  • مشكلات الطفولة

نجد أن أكثر من يعانون بالقلق والخوف الزائد قد مروا في طفولتهم بالعديد من المشكلات، بالإضافة لعدم التنشئة النفسية السليمة أثناء الطفولة، والتي تؤثر على الإنسان في مراحل العمر المختلفة، مما يجعله يصاب بالخوف والقلق المستمرين، تجاه أي من الأمور وحتى لو كانت بسيطة.

  •  الضغوط الحياتية

التعرض إلى الضغوط المستمرة والمواقف الصعبة والشديدة تُعرض الإنسان إلى الشعور بالخوف وكثرة التفكير والقلق، وعند الاستسلام لهذا الخوف قد يتعرض الإنسان إلى الإصابة بالاكتئاب.

  •  الصدمات النفسية

قد يتعرض الإنسان أثناء حياته إلى الكثير من الصدمات النفسية، والتي تؤثر عليه تأثيرا سلبيا، وعلى حالته النفسية، والتي تؤدي إلى الخوف الشديد والذي يكون غير مبرر والشعور المستمر بالقلق في الأمور العادية.

  • التفكير الزائد

يؤدي التفكير الزائد في المستقبل والخوف إلى الإصابة بالقلق المرضي والخوف من تخطي العقبات التي من الممكن أن يواجهها في المستقبل، مما يتسبب له في الخوف والتوتر والقلق بشكل مستمر.

  • التفكك الأسري

التفكك الأسري من أهم العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالخوف والقلق الشديد، ويؤثر على الأطفال بوجه الخصوص، كما يجعل الزوج والزوجة يعانيان في تعاملاتهم مع المحيطين بهما.


عوامل الخطر

هذه العوامل التالية قد تزيد من خطر الإصابة باضطراب القلق:

  • الصدمة. يكون الأطفال الذين قد تحمَّلوا الإيذاء أو الصدمة أو قد شهدوا أحداثًا صادمة، أكثر عُرضةً للإصابة باضطراب القلق في نقطة ما في حياتهم. ويمكن أن تصيب اضطرابات القلق الأشخاص البالغين الذين قد تعرَّضوا لحدث صدمة آخر.
  • الضغط العصبي بسبب المرض. يمكن أن تتسبب الإصابة بحالة صحية أو مرض خطير في الشعور بالقلق الشديد إزاء أمورٍ مثل العلاج والمستقبل.
  • تراكُم الضغط العصبي. قد ينتج القلق المفرط عن وقوع حدث كبير أو بتراكم من مواقف حياتية أصغر تتسبَّب في الضغط العصبي، كوفاة فرد من العائلة، أو الشعور بالضغط العصبي بسبب العمل أو الشعور الدائم بالقلق بسبب الأحوال المالية.
  • الشخصية. هناك أنواع معينة من الشخصيات تكون أكثر عُرضةً للإصابة باضطرابات القلق عن غيرها.
  • اضطرابات الصحة العقلية الأخرى. عادةً ما يُصاب أصحاب اضطرابات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب، باضطراب القلق أيضًا.
  • وجود أقارب بالدم لديهم اضطراب القلق. يمكن أن تُورث اضطرابات القلق.
  • المخدرات أو المشروبات الكحولية. يمكن أن يؤدي تعاطي المخدرات أو الكحوليات أو سوء استخدامها أو الانسحاب عنها إلى الإصابة باضطراب القلق أو زيادته سوءًا.

المضاعفات

الإصابة باضطراب القلق تؤدي إلى ما هو أكثر من القلق. ويمكن أن يؤدي هذا الاضطراب أيضًا إلى الإصابة بحالات عقلية وجسمانية أخرى أو يؤدي تفاقمها، مثل:

  • الاكتئاب (الذي يحدث عادة مع اضطراب القلق) أو اضطرابات أخرى متعلقة بالصحة النفسية
  • إساءة استخدام المواد المخدرة
  • صعوبة في النوم (الأرق)
  • مشكلات هضمية أو بالأمعاء
  • الصداع والألم المزمن
  • العزلة الاجتماعية
  • مشكلات في التعامل في المدرسة أو العمل
  • تدني نوعية الحياة
  • الانتحار
الحزن والوحدة أسباب وعلاج

الوقاية

ليست هناك طريقة للتنبؤ على وجه اليقين بما يجعل أي شخص يصاب باضطراب القلق، ولكن يمكنك أن تتخذ خطوات للحد من تأثير الأعراض إذا كنت تشعر بالقلق:

  • اطلب المساعدة مبكرًا. وكما هو الحال مع العديد من الحالات الصحية العقلية الأخرى، قد يكون من الصعب علاج القلق كلما تأخرنا في علاجه.
  • حافظ على نشاطك. شارك في الأنشطة التي تستمتع بها والتي تجعلك تشعر بالرضا عن نفسك؛ استمتع بالتفاعل الاجتماعي والعلاقات مع المهتمين بالرعاية، مما يمكن أن يقلل من قلقك.
  • تجنب تناول الكحول أو العقاقير المخدرة. يمكن أن يؤدي تعاطي الكحول والمخدرات إلى حدوث القلق أو يجعله يتفاقم. إذا كنت مدمنًا لأي من هذه المواد، فقد يتسبب الإقلاع عنها في شعورك بالقلق. إذا لم تتمكن من الإقلاع بنفسك، فعليك بمقابلة طبيبك أو العثور على مجموعة دعم لمساعدتك.

التشخيص

قد تبدأ برؤية مقدم الرعاية الأولية الخاص بك لمعرفة ما إذا كان قلقك يمكن أن يكون مرتبطًا بصحتك البدنية. وهو يمكنه البحث عن علامات لحالة طبية كامنة قد تحتاج إلى علاج.

لكن، قد تحتاج إلى رؤية متخصص في الصحة العقلية إذا كان لديك قلق شديد. المعالج النفسي هو طبيب متخصص في تشخيص ومعالجة حالات الصحة العقلية. المعالج النفسي ومتخصصين آخرين معينين في الصحة العقلية يمكنهم تشخيص القلق وتقديم الاستشارة (العلاج النفسي).

للمساعدة على تشخيص اضطراب القلق قد يقوم مقدم الصحة العقلية الخاص بك بالتالي:

·        منحك تقييم نفسي. يشمل هذا مناقشة أفكارك ومشاعرك وسلوكك للمساعدة على تحديد تشخيص والبحث عن المضاعفات المرتبطة. اضطرابات القلق تظهر عادة مع مشاكل الصحة العقلية الأخرى — مثل الاكتئاب أو الاستخدام الخطأ للمواد — والذي يمكن أن يجعل التشخيص أكثر صعوبة.

كيفية التغلب على الخوف والقلق

  •  من المهم أن يثق الإنسان بنفسه وأن يعمل على تقوية شخصيته، وألا يقف كثيرا عند المواقف والضغوط التي يتعرض إليها، وأن يحرص دائما على التفكير الإيجابي، ولا يترك نفسه للأفكار السلبية.
  • الحرص على أخذ قسط من الراحة في الأوقات التي تزيد فيها الضغوط النفسية، وهناك أيضا أعشاب ومشروبات تساعد على الاسترخاء .
  • ممارسة الرياضة من الأشياء الهامة والعادات الصحية التي تساهم في التخفيف من حدة القلق والتوتر والخوف.
  • المشاركة في الحياة الاجتماعية مثل الدخول في العمل التطوعي مما يساعدك على الراحة النفسية من خلال مساعدة الآخرين، وهذا يجلب إليك الشعور بالسعادة ويخلصك من الخوف والقلق.
  • وضع أهداف والسعي إلى تحقيقها بالشكل المطلوب.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة غير الصحية والإقلاع عن التدخين، واستبدال هذا بالطعام والمشروبات الصحية التي تساعدك على التخلص من الخوف والقلق، ومنها الخضروات والفواكه والأعشاب مثل اليانسون والنعناع.

·        أحيانا كل ما تحتاجه لعلاج القلق والخوف هو القيام بعدة خطوات تساعدك على التحكم في تلك الأفكار والتخفيف من سيطرتها عليك وتشمل:

  • ·         تحدث مع نفسك:

·        اسمح لنفسك بالجلوس مع قلقك وخوفك لمدة 2-3 دقائق في كل مرة، وتنفس معها وقل لا بأس إنه مجرد شعور رديء والعواطف كمد البحر تنحسر وتفيض.

  • ·         اتصل بأصدقائك:

·        اتصل بالصديق الحميم الذي ينتظر أن يسمع منك أخبارك خاصة لو مرت فترة دون كلام، هذا يحسن مزاجك ويطمنك.

  • ·         أنت ممتن لشيء:

·        في هذه الحياة كل منا لديه ما يمتن له، لذا اكتب الأشياء التي أنت ممتن لها، وانظر إلى القائمة عندما تشعر بأنك في مكان سيئ ومحاط بالقلق والخوف.

  • ·         مارس الرياضة:

·        ممارسة الرياضة والتمارين يمكن أن يعيد تركيزك، إذ يركز عقلك على شيء واحد فقط في كل تمرين لك، وسواء أكان التمرين عبارة عن نزهة مشي قصيرة، أو في صالة ملاكمة التصبب عرقا، أو تقوم بتشغيل فيديو يوغا لمدة 15 دقيقة ممارستها في المنزل، فالتمرين جيد بالنسبة لك وسوف يرشدك ويساعدك على الشعور بمزيد من القدرة.

  • ·         السخرية والفكاهة حل:

·        استخدم الفكاهة لتفريغ أسوأ مخاوفك، مثلا، ضع بعض السيناريوهات السخيفة المضحكة التي قد تحدث إذا قبلت دعوة لإلقاء خطاب أمام حشد من 500 شخص، هذا يطمئنك كثيرا.

  • ·         قدر شجاعتك:

·        قل لنفسك أنك لن تسمح للخوف هذا اليوم وكافئ نفسك، وفي كل مرة لا تسمح للخوف أن يمنعك من القيام بشيء بذريعة الخوف بل شجع نفسك وقدر شجاعتك وقلل من كفاءة هجوم الخوف أن يمنعك عما تريد.

العلاج

يتمثل العلاجان الرئيسيان لاضطراب القلق في العلاج النفسي والأدوية. قد تستفيد أكثر من مزيج من الاثنين. قد تكون هناك حاجة إلى استخدام طريقة التجربة والخطأ لاكتشاف أي العلاجات تعمل بشكل أفضل بالنسبة لك.

العلاج النفسي

يتضمن العلاج النفسي ،المعروف أيضًا بالعلاج بالتحدث أو الاستشارة النفسية، العمل مع معالج لتقليل أعراض القلق لديك. يمكن أن يكون هذا علاجًا فعالاً للقلق.

يُعد العلاج السلوكي الإدراكي (CBT) أحد أشكال العلاج النفسي الأكثر فعالية لاضطرابات القلق. وبشكل عام، يركز العلاج السلوكي الإدراكي قصير الأجل، على تعليم مهارات محددة لتحسين الأعراض والرجوع تدريجيًا إلى الأنشطة التي يتجنبها المريض بسبب القلق.

يتضمن العلاج السلوكي الإدراكي العلاج بالتعرض، وفيه تقوم بمواجهة الشيء أو الموقف الذي يثير قلقك تدريجيًا وبذلك تبني ثقة تمكنك من التعامل مع الموقف وأعراض القلق.

الأدوية

أنواع مختلفة من الأدوية تستخدم للمساعدة على إراحة الأعراض بناء على نوع اضطراب القلق الذي لديك وما إذا كنت أيضًا مصاب بمشاكل صحة عقلية أو بدنية أخرى. على سبيل المثال:

·        أنواع معينة من مضادات الاكتئاب تستخدم أيضًا لعلاج اضطرابات القلق.

·        قد يتم وصف أدوية مضادة للقلق تدعى بسبيرون.

·        في حالات محدودة قد يصف طبيبك أنواعًا أخرى من الأدوية مثل المهدئات والتي تدعى بنزوديازيبين أو حاصرات بيتا. هذه الأدوية للراحة على المدى القصير من أعراض القلق وليست مخصصة للاستخدام على المدى الطويل.

علاجات أفضل

لا تؤدي الأدوية المهدئة للقلق إلى نتائج فعالة لجميع المرضى وغالبًا ما يكون لها آثار جانبية غير مرغوب فيها. لذا، فإن دراسة شبكات وآليات الدماغ، التي تكمن وراء الخوف والقلق، أن تسفر عن التوصل إلى علاجات أفضل لاضطرابات التوتر والقلق.

سجل الباحثون نشاطًا في منطقة PAG لأدمغة النماذج الحيوانية باستخدام الأقطاب الكهربائية. تتلقى النماذج نغمة سمعية مقترنة بصدمة صغيرة للقدم كجزء من مهمة التكييف. والتي تسبب بدورها في إثارة "ذاكرة خوف".

أثناء تشفير ذاكرة الخوف، اكتشف الباحثون أن مجموعة فرعية من خلايا الدماغ في منطقة PAG في الدماغ كانت شديدة الاستجابة للنغمات المكيفة.

تشفير ذاكرة الخوف

توفر الدراسة رؤى جديدة حول كيفية تشفير منطقة PAG لذاكرة الخوف وتوضح أيضًا أن المخيخ هو بنية دماغية رئيسية أخرى في شبكة الخوف والتوتر وتوفر أملاً جديدًا لعلاج الحالات النفسية مثل اضطراب ما بعد الصدمة.

الطب البديل

تمت دراسة العديد من العلاجات العشبية كعلاج للقلق، ولكن هناكَ حاجة لإجراء المزيد من البحوث لفهم المخاطر والفوائد. لا تراقب هيئةُ الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) المنتجاتِ العُشبية والمُكملات الغذائية كما يحدُث مع الأدوية. فلا يمكنكَ التيقُّن دائمًا من ماهية ما تتناوله أو من سلامته. فقد تتداخل بعض تلكَ المكملات الغذائية مع الأدوية المُقَررة بوصفة طبية أو تُسبِّب تفاعلات خطيرة.

قبل تناول الأدوية العشبية أو المكملات الغذائية، استشِر طبيبكَ للتأكد من أنها آمنة وأنكَ لن تصاب بحساسية نتيجة تناولها.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

في حين أن معظم الأشخاص الذين يعانون اضطرابات القلق يحتاجون إلى العلاج النفسي أو الأدوية للسيطرة على القلق، فإن التغيير في نمط الحياة يمكن أن يحدث أيضًا فارقًا. إليك ما يمكنك فعله:

  • حافظ على نشاطك البدني. استحدث عادات تجعلك نشطًا بدنيًا معظم أيام الأسبوع. تساهم التمارين الرياضية في تقليل القلق بشكل قوي. وقد تحسّن من حالتك المزاجية وتساعدك على البقاء في صحة جيدة. ابدأ ببطء وتدريجيًا ثم زِد مقدار الأنشطة وكثافتها.
  • تجنب الكحوليات والمخدرات الترويحية. قد تؤدي هذه المواد أو التسبب في القلق أو زيادته سوءًا. إذا لم تتمكن من الإقلاع بنفسك، فعليك بمقابلة طبيبك أو العثور على مجموعة دعم لمساعدتك.
  • الإقلاع عن التدخين وتقليل شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين. يمكن أن يزيد كل من النيكوتين والكافيين من سوء حالة القلق.
  • قم باستخدام إدارة الإجهاد وتقنيات الاسترخاء. تعد تقنيات التصور والتأمل واليوجا هي أمثلة على تقنيات الاسترخاء التي يمكن أن تخفف من القلق.
  • اجعل النوم أولوية. افعل ما يمكنك للتأكد من أنك تحصل على ما يكفي من النوم لتشعر بالراحة. إذا كنت لا تنام جيدًا، فقم بمقابلة طبيبك.
  • تناولي طعام صحي. يمكن أن يرتبط الأكل الصحي — مثل التركيز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك — بتقليل القلق، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

التأقلم والدعم

للتكيف مع اضطراب القلق، إليك ما يمكنك فعله:

·        تعرف على الاضطراب الذي تُعانيه. تحدث إلى طبيبك أو مقدمي رعاية الصحة النفسية. تعرف على ما قد يسبب حالتك المحددة وخيارات العلاج الأفضل لحالتك. شارك العائلة والأصدقاء ويطلب دعمهم.

·        التزم بخطة علاجك. تناول الأدوية حسب التوجيهات. التزم بمواعيد العلاج وأكمل المهام التي قد يعطيها لك معالجك. يمكن للمداومة على العلاج أن تشكل فارقًا كبيرًا، لا سيما فيما يخص تلقي دوائك.

·        كن إيجابيًا. اعرف ما يحفز أعراض القلق لديك أو يسبب لك التوتر. مارس الاستراتيجيات التي وضعتها مع مقدم رعاية الصحة النفسية حتي تكون جاهزًا للتعامل مع مشاعر القلق في هذه المواقف.

·        احتفظ بمذكرة. يمكن أن يساعدك تتبع حياتك الشخصية أنت ومقدم رعاية الصحة النفسية في تحديد أسباب التوتر والأمور التي تبدو أنها تحسِن من حالتك.

·        انضم إلى مجموعة دعم حالات القلق. تذكر أنك لست بمفردك. تقدم مجموعات الدعم التعاطف والتفاهم والخبرات المتبادلة. توفر جمعية الاتحاد الوطني للمرض العقلي والقلق والاكتئاب الأمريكية معلومات الحصول على الدعم.

·        تعرف على تقنيات إدارة الوقت. يمكنك الحد من القلق من خلال تعلم كيفية إدارة وقتك وطاقتك بعناية.

·        قم بأنشطة اجتماعية. لا تدع المخاوف تعزلك عن الأشخاص الذين يحبونك أو أنشطتك.

·        حطم الروتين. عندما تشعر بالقلق، قم بنزهة للسير بنشاط أو اعكف على هواية لصرف ذهنك عن ما يقلقك.

في بيتنا مراهق كيف نتعامل معه؟

Post a Comment

Previous Post Next Post