كيف أكون اجتماعياً وأكوِّن صداقات؟

كيف أكون اجتماعياً وأكوِّن صداقات؟
كيف أكون اجتماعياً وأكوِّن صداقات؟

يواجه المراهقات والمراهقون أحد التحديات التي تقف عثرة في حياتهم، وهي تكوين صداقات جديدة، يشكل الأصدقاء جزءاً كبيراً من حياتنا. هم الذين يمشون في الحياة معنا، ويتشاركون في مشاكلنا وتحدياتنا، ويعضدوننا في الآلام والأفراح. من دون أصدقاء، لن تكون الحياة كما هي على الإطلاق. لن نكون على طبيعتنا لولاهم...إذا كنت تتطلع إلى تكوين صداقات جديدة، وأن تكون اجتماعياً، فالمهارات الاجتماعية يتم انتقاؤها بمرور الوقت لهذا السبب نفسه، يمكنك أن تتعلم أن تصبح اجتماعياً أكثر بمرور الوقت والممارسة

لذلك يعد تكوين علاقات صداقة عادية في الحياة من الأمور غير الكافية، بل يجب أن يمتلك كل فرد أصدقاء حقيقيون ويبني معهم علاقات صداقة ناجحة وقويّة

لذلك فإن الحاجة إلى العلاقات الاجتماعية، فطرة إنسانية في المقام الأول، فنحن لا نعيش بمفردنا في العالم، لكن لا يمتلك جميع الناس المهارات الاجتماعية نفسها في التعرف إلى الآخرين وتكوين الصداقات بسهولة، وفي بعض الحالات تصبح الحاجة إلى الاندماج في المجتمعات المختلفة كمجتمعات العمل أو في حالة الاغتراب، ضرورة لا غنى عنها. في هذا المقال تعرفي إلى إجابة سؤالك كيف أكون اجتماعية.

 كيف أكون اجتماعية؟

 إجابة سؤالك تكمن في القيام بعدة خطوات بسيطة وطبيعية غير متكلفة أو مصطنعة، هي:

·       كن ودودًا: التحدث بودّ ولطف مع الآخرين يذيب الحواجز والحرج ويجعلكِ تكسبين ود من أمامك وتندمجين بسهولة معه.

·        تخلص من التوتر والقلق: التوتر والقلق يجعل الأشخاص يتصرفون عكس طبيعتهم، كلما تخلصت من التوتر والقلق في التعامل مع المحيطين، زاد ذلك من التقارب والاندماج الطبيعي.

·       تحل بالمبادرة: تحل بالجرأة والمبادرة في التعرف إلى المحيطين بكِ، سواء كانوا زملاء في العمل أو جيرانًا في السكن، خذ المبادرة وابدئ تعريفهم باسمك والتعرف إليهم، يمكنكِ إهداء الورود، افتح أبوابًا للمحادثات، كن لطيف وتلقائي وراع الحدود الشخصية في التعامل معهم.

·       شارك في المناسبات الاجتماعية: المشاركة في المناسبات الاجتماعية مثل الحفلات والتجمعات ودعوات الغداء والإفطار والخروجات مع الزملاء والأقارب، كل ذلك يجعلكِ تتعرف إلى المحيطين بكِ، وتكتسب مهارات اجتماعية عديدة في التعامل معهم بذكاء.

·        استمع جيدًا: كن منصت ومستمع جيد، وأيضًا كن متحدث لبق وراعي إتيكيت الحديث والتعامل برقة ومودة، الاستماع للآخرين بحب واهتمام يجعلكِ تكتسبين ودهم وصداقاتهم.

·       تحل بالتلقائية: التلقائية تعني أن تكون على طبيعتك دون تكلف أو تصنع في الحديث أو الفعل، مراعاة مشاعر الآخرين والحديث معهم بتلقائية ومحبة تجعلكِ شخصية اجتماعية ودودًا.

·       كون مجامل: لا مانع من المجاملات الاجتماعية التي تجعلكِ تتقرب من الآخرين وتذيب المسافات، وتفتح أبواب جديدة للعلاقات الإنسانية.

·       كتب العلاقات الاجتماعية: يمكنكِ قراءة الكتب والالتحاق بالدورات التدريبية التي تتحدث عن كيفية اكتساب المهارات الاجتماعية وكيف تتعاملين بذكاء ولبقاقة مع الآخرين.

·       تعلم لغة الجسد: تعرف إلى لغة الجسد وكيف تخلق انطباعًا مميزًا عنكِ لدى الآخرين، مثل حركة اليد وطريقة الحديث وتعبيرات الوجه وحركة اليدين.

·        كن مرن: تحل أيضًا بالمرونة في تقبل العادات والتقاليد المغايرة لكِ، كن مرن في تقبل طباع المحيطين بكِ وايجاد طريقة للتعامل معهم، المرونة من أهم صفات الشخصية الاجتماعية.

·       التحلي بالإتيكيت في التعامل: التحلي بالإتيكيت وآداب التعامل برقي مع المحيطين بكِ يجعلكِ تنشئين علاقات جيدة وصحية بل ويجعلكِ شخصية اجتماعية مرحبًا بها دائمًا وسط الاجتماعات المختلفة.


أنواع الشخصيات في العمل والحياة


قد يكون الحصول على أصدقاء جديدين مهمةً شاقَّة لكنَّ نتائجها مرضية بكلّ تأكيد، فالأصدقاء في النهاية يشغلون الجزء الأكبر من حياة معظم الناس، فهُم الذين يخوضون معنا مشوار الحياة ويقاسموننا لحظات الفرح والحزن والألم والسعادة، ولولا الأصدقاء لما كانت الحياة أبداً مثلما هي الآن ولما كنا كما نحن الآن. إذا كنت تبحث عن أصدقاءٍ جديدين يجب عليك أن تعرف بوضوحٌ نوعية الأصدقاء الذين ترغب في الحصول عليهم، إذ ثمَّة بشكلٍ عام 3 أنواع من الأصدقاء:

 

·       الصداقة المُقرّبة العميقة: يعتمد الصديق على صديقه في هذه العلاقة بشكل كبيرة، وبفخر بصداقته به، فيراه موضعاً للثقة وصندوقاً أميناً يحفظ الأسرار ويصونها ويقف بجانبه في الأمور الهامة والمؤثّرة في حياته.

·        الصداقة المُريحة والمُطمئنة: يكون الصديق في هذه العلاقة نزيهاً، يرتاح له باقي الأصدقاء وينعمون بالسرور والبهجة والارتياح عند التواجد معه، الأمر الذي قد يجعلهم راغبين في التقرّب منه بشكلٍ أكبر، ويفضّلون توطيد العلاقة معه ودعمها متى ما سمحت له الفرصة.

·       صداقة المعرفة: في هذا النوع تكون الصداقة أقل عمقاً، وتكون مع أشخاصٍ تعرّف المرء عليهم منذ مدّةً طويلة، وأصبحوا جزءاً من حياته ويلتقيهم بشكلٍ دائم، لكن رغم تواجدهم سويّاً وبشكلٍ مُنتظم إلا أنهم ليسوا مقربين له جداً، وتواصلهم معاً سطحيّ لكنه موجود بالفعل.

·       الصداقة الرسميّة: في هذه الصداقة يلتقي الأشخاص في المناسبات العامة والرسميّة، كاللقاء في النادي الرياضيّ كلّ أسبوعٍ، أو في اجتماع الآباء في المدرسة؛ ويكون الاجتماع بينهم أمرٌ ممتع لكنه محدود، بحيث لا يرغب الشخص بالاختلاط اجتماعياً معهم والتعمّق بهم، أو التعرّف عليهم أكثر، بل يكتفي بجعل العلاقة رسميّة ومحدودة بينهم بناء على الظروف المُختلفة التي جمعتهم.

أنواع الصداقة حسب شخصيّة الصديق

تتضمن الصداقة العديد من الأنواع والأشكال، حيث يُمكن أن تُحدد بحسب شخصيّة الصديق، ومنها ما يأتي:

·       الصداقة الروحيّة المقربة والحقيقية

يحتاج الجميع إلى وجود هذه الصداقة في حياتهم، فالحصول على صديقٍ مقرّب ومخلص في حياة المرء أمرٌ في غاية الأهميّة،؛ لأنه يجعل حياته أكثر عقلانيّة وواقعيّة وبساطة، وذلك عندما يقدّم الدعم اللازم له دون الحكم عليه أو لومه أو الانزعاج منه مهما كان السبب، بل يُحبه بصدقٍ ويحترمه دائماً دون سببٍ واضح أو ربط لشخصيّته وسلوكه، وبالتالي فإنّ هذا النوع من الأصدقاء يلجأ المرء له ويبوح له بجميع الأسرار مهما كانت عميقة وهامة، دون خوفٍ أو تردد، إذ أنه مُطمئن لكونه سيبقى مخلصاً وداعماً في جميع الحالات ودون أيّ شروط ولن يتغيّر أو تتغيّر مُعاملته له مع الوقت.

·       الصداقة المنفتحة القائمة على مواكبة العالم الإلكتروني

يُمكن أن يكون هذا الصديق شخصاً ذكياً ومُنفتحاً يواكب كل ما هو جديد من معلومات محدثة تتعلق بأمور مختلفة عن الثقافة، أو السياسة، أو الموسيقى، أو حياة وتصرّفات المشاهير ​​وغيره؛ لأنّه دائم الاتصال بالإنترنت ويُشكل حلقة قوةٍ في وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة، ويمكن أن يُصبح أحد أكثر الأصدقاء قرباً وارتباطًا إذا كان الشخص نفسه من هواة ومواكبي كل ما هو جديد في عالم التواصل الرقمي، كما أن هذا الصديق قد يكون داعماً ويمتلك عدداً من الأصدقاء الذين ينتمون لنفس الفئة من هواة التصفح الإلكتروني ويُساعد أصدقاءه من خلال ربطهم ببعضهم على المواقع والمجموعات ويُسهّل التعامل بينهم لتوفير الدعم المهنيّ لهم عند الحاجة ويسعد بذلك أيضاً.

·       الصداقة العقلانيّة الحكيمة

يُعتبر الشخص الذي يمتلك صديقاً وحكيماً ومُرشداً ومُلهماً للصواب شخصاً محظوظاً جداً؛ لأنّ صديقاً كهذا يكون لديه نهج خاصّ وطريقة مميّزة في توعيّة من حوله وإرشادهم، وعادةً ما يلهم أصدقاءه ليكونوا أشخاصاً أفضل دون إزعاجهم وتعمّد إشعارهم بالإحباط أو الاستياء من أنفسهم أو ممّا يتملكونه، إضافةً لأنّ البقاء مع شخصٍ مثله يُحفّز المرء ليكون أفضل، ويدعمه لتحسين نفسه والارتقاء بها وتطويرها باستمرار، وليس من الضروري أن يكون هذا النوع من الأصدقاء زميلاً في نفس العمل، أو يشترك معه في نفس الهوايات والاهتمامات، بل هو شخص طيب ولطيف يُبادر بخطواتٍ بسيطة اتجاه أصدقائه لدعمهم ومساعدتهم في الحياة، ولديه ما يكفي من الحكمة والصبر لإرشادهم وكسب محبتهم واعتمادهم.

·       الصداقة المَرِحة والإيجابيّة

يتأثر المرء بوجود صديق مرح وإيجابيّ حياته، لأنه يخرج الجانب الطفوليّ والمَرِح والعفويّ فيه، إضافةً لجعله يشعر بالسعادة وإدخال البهجة لقلبه، ورسم الابتسامة على وجهه عند مقابلته؛ لان شخصيّته مرحة ولطيفة تجذب من حوله وتُسعدهم، وقد يكون مُحِباً للخروج والمتعة والتنزّه، ويهتم بالحصول على وقت مريح للاسترخاء والاستجمام والتسليّة أيضاً، بالتالي من الجيّد مرافقته والانسجام معه؛ لنسيان الإجهاد وضغوطات الحياة، والتخلّص من التوتر والحصول على طاقة إيجابيّة ودفعة معنويّات عاليّة باستمرار.

·       الصداقة المبنيّة على التواصل والحوار

يكون هنا الصديق شخص قادر على الاستماع، ويتحلى بالصبر والتأني، والاهتمام بالغير، حيث يذهب إليه المرء عندما يحمل في جعبته الكثير من الأفكار والكلمات والحورات التي يحتاج أن يبوح بها لشخص يُنصت له ويحترمه، ويدعه يُعبر عمّا يدور في خاطره بطلاقةٍ، ويُعيره آذانه ويتركها مفتوحة له بصدرٍ رحب دون إصدار حكم مُتسرّع أو الحاجة إلى التدخل ومقاطعته وإزعاجه، حيث إنّ هذا الصديق يتحكم في ردة فعله ويعرف كيف يتصرف ويُدرك حاجة صديقة للبوح والتعبير، هؤلاء هذا النوع من الأصدقاء مُستمعون ماهرون، يُجيدون الرد في الوقت المناسب ويلجأ لهم الآخرون في وقت الشدّة وعند تراكم المشاعر والحاجة للتنفيس عنها، وإخراجها دون ترددٍ أو خوف من ردود أفعالهم.

الفرق بين صداقة الذكور والإناث

رغم أنّ الصداقة الحقيقة تُبنى في الأساس على مقوّمات ثابتة تضمن دوام العلاقة واستمرارها واتزانها بين الأقران بغض النظر عن أجناسهم وطرق اختيارهم لبعضهم، إلا أنّ الخبراء يجدون بعض الفروق بين صداقة الإناث والذكور، ومنها الآتي:

  1.  تميل النساء للبحث عن علاقاتٍ مُتماسكة ومُترابطة ووثيقة بحيث يُمكنهن فيها البوح بالأسرار والخصوصيات دون قلقٍ أو تردد بينما يميل الرجال إلى تكوين الصداقات التي يشتركون فيها بأمورٍ معيّنة، أو اهتمامات وأنشطة موحّدة، كمشاهدة أو ممارسة الرياضة مثلاً.
  2. تكون صداقات الذكور أكثر ديمومة في مُعظم الأحيان؛ لأنها تتطلب مقوّمات وأشياء أقل من أطرافها الأمر الذي يختلف عما تتطلبه صداقات الإناث واحتياجاتهنّ من بعضهن.
  3.  تحتاج صداقات الإناث للتواصل المُستمر وجهاً لوجه، وتميل لأن تكون أكثر عاطفيةً وودّاً بحيث تتشارك الفتيات الأفكار والمشاعر وتقديم الدعم المعنويّ أكثر من صداقات الذكور التي يُفضّل أطرافها البقاء جنبًا إلى جنبٍ ودعم بعضهم عند الحاجة دون اللقاء وجهًا لوجه، وقد تكون أقل عاطفيّة وحميمية من علاقات الإناث.

ما فوائد تكوين صداقات؟

إن تكوين صداقات جيدة أمر مفيد لصحتك. إذ يقدم لك الأصدقاء الدعم اللازم في الأوقات السعيدة والعصيبة على حدٍ سواء. ويمنحونك شعورًا بالرفقة والأُنس ويمنعونك من الشعور بالعُزلة والوحدة. يمكن أن يساعد الأصدقاء أيضًا فيما يلي:

  • زيادة الشعور بالانتماء ووجود هدف للحياة
  • زيادة سعادتك وتقليل الضغوط النفسية
  • تحسين ثقتك بنفسك وتقدير الذات
  • مساعدتك في التعايش مع الصدمات النفسية مثل الطلاق أو الإصابة بمرض خطير أو فقدان الوظيفة أو وفاة شخص عزيز.
  • تشجيعك على تغيير عادات نمط حياتك غير الصحية أو تجنبها، مثل الإفراط في شرب المشروبات الكحولية أو قلة ممارسة التمارين الرياضية

ويلعب الأصدقاء أيضًا دورًا مهمًا في تحسين المستوى العام لصحتك. ويتمكّن البالغون الذين يكوِّنون علاقات اجتماعية قوية من تقليل مخاطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية الخطيرة من ضمنها الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم غير الصحي. بل وتوصلت الدراسات إلى أن فترة حياة البالغين الأكبر سنًا الذين يكوِّنون علاقات اجتماعية ذات قيمة يمكن أن تكون أطول من أقرانهم أصحاب العلاقات الاجتماعية القليلة.

لماذا يصبح من الصعب أحيانا تكوين صداقات أو الحفاظ على الصداقات؟

يصعب على الكثير من البالغين تكوين صداقات جديدة أو الاحتفاظ بالصداقات الموجودة بالفعل. قد تتراجع الصداقة على لائحة ترتيب الأولويات مثل العمل أو العناية بالأطفال أو الآباء المسنين. وقد تبتعد عن أصدقائك نتيجة للتحديات التي تواجهونها أو انشغالكم باهتمامات أخرى في الحياة. أو ربما تكون قد انتقلت لمجتمع جديد ولم تجد طريقة بعد للتعرف على الناس.

إن تكوين صداقات جيدة والحفاظ عليها يتطلب بذل بعض الجهد. غير أن الصداقة الممتعة والمريحة يمكنها أن تمنحك الكثير وتجعل استثمارك يستحق العناء.

ما العدد المثالي للأصدقاء؟

التركيز على جودة العلاقات أفضل كثيرًا من عددها. على الرغم من أن تكوين مجموعة كبيرة من الأصدقاء والمعارف أمر جيد، فإن الاهتمام بالعلاقات الوثيقة ذات القيمة التي تدعمك في السراء والضراء أمر يُشعِرك بمزيد من الانتماء والعافية.


كيف تحفز نفسك عندما تيأس


ملاحظات هامة لتكوين الصداقات

·       المشاركة: إذا رغبتِ في تكوين صداقات صحية وجيدة فعليكِ بمشاركة المحيطين بكِ والتعرف إلى شخصياتهم والتقرب من الملائم لشخصيتك ومن تتوقعين أن تندمجا معًا، وتتشاركا الاهتمامات، لأن تكوين صداقات يتطلب وجود اهتمامات مشتركة بين الأصدقاء تسمح بمساحة من الحديث والتفاعل والتواصل الجيد.

·       التواصل: التواصل مع الآخرين والحرص على سؤالهم عن أحوالهم والوجود الدائم بجانبهم في المواقف المختلفة يجعلكِ تكتسبين صداقات جيدة وعميقة، بل ويجعلكِ الصديقة المفضلة أيضًا للمحيطين.

·        التفاعل: التفاعل والاندماج والتحلي بصفات الشخصية الاجتماعية يجعلكِ تكتسبين صداقات بسهولة من المجموعات المحيطة بكِ.

كيفية تكوين صداقات ناجحة

يعد تكوين علاقات صداقة عادية في الحياة من الأمور غير الكافية، بل يجب أن يمتلك كل فرد أصدقاء حقيقيون ويبني معهم علاقات صداقة ناجحة وقويّة، ويمكن تحقيق ذلك باتباع الآتي:

·       كن أنيقا ومستعدا

من الشائع أن الانطباع الأول يدوم، ويؤثر في علاقاتنا مع الآخرين، لذلك من المهم جدا أن تكون حسن المظهر، وأن تتأنق جيدا في حال كنت ترغب في إنشاء صداقات جديدة.

·       اخرج واستكشف

    إذا كنت ترغب في لقاء أشخاص جدد، فكل ما عليك فعله هو التوجه إلى الأماكن التي يمكن أن يتواجد فيها أشخاص لهم اهتمامات مماثلة لاهتماماتك، مثل الانضمام إلى ورشات عمل أو حضور دورات تدريبية.

·       أدرك أن خوفك في رأسك

التخلي عن الخوف هو الخطوة الأولى في طريقك للتعرف على أشخاص جدد، فإذا كان يسيطر عليك الخوف من التواجد وسط أشخاص غرباء لم يسبق لك التعرف عليهم، فلن تكون قادرا على إنشاء علاقات اجتماعية هادفة، وكل ما ينبغي عليك القيام به هو أن تكون على سجيتك.

تتمثل الخطوة الأولى في تطوير صورة ذهنية صحية للقاء أشخاص جدد. يرى البعض منا مقابلة أشخاص جدد حدثاً مخيفاً. نحن قلقون بشأن ترك انطباع جيد، ما إذا كان الشخص الآخر سيحبنا، وكيفية الحفاظ على استمرار المحادثة، وما إلى ذلك. كلما فكرنا في الأمر، بدا الأمر أكثر ترويعاً. يتطور هذا التخوف الأولي إلى خوف عقلي، يأخذ حياة خاصة به، ويمنعنا عن غير قصد من تكوين صداقات جديدة. إن الخجل تجاه الآخرين هو في الواقع نتيجة الخوف.
في الواقع، كل هذه المخاوف فقط في رؤوسنا. إذا فكرت في الأمر، فإن 99٪ من الناس مشغولون جداً بالقلق حيال هذه الأشياء بالذات بحيث لا ينتبهون إليك. بينما أنت قلق بشأن الانطباع الذي تتركه، فهم قلقون بشأن الانطباع الذي سيتركونه.
 ابدأ صغيراً مع أشخاص تعرفهم. إذا لم تكن تتواصل اجتماعياً كثيراً، فقد يبدو أن مقابلة مجموعة كاملة من الأشخاص الجدد أمر مخيف. إذا كان الأمر كذلك، ابدأ صغيراً أولاً. قلل من صعوبة المهمة بالبدء بدائرتك الداخلية من الأصدقاء، أي الأشخاص الذين تعرفهم أكثر.

·       خذ الخطوة الأولى


بمجرد أن تكون هناك مع أشخاص من حولك، يجب أن يقوم شخص ما بالخطوة الأولى. إذا لم يبدأ الطرف الآخر الحديث، فاتخذ الخطوة الأولى شارك شيئاً عن نفسك، ثم امنح الطرف الآخر فرصة للمشاركة عنه / عنها بمجرد كسر الجليد، سيكون الاتصال أسهل.
كن منفتحاً
في بعض الأحيان قد يكون لديك فكرة محددة مسبقاً عن نوع الصديق الذي تريده. ربما شخص متفهم، يستمع، لديه نفس الهوايات، يشاهد نفس الأفلام، لديه خلفية تعليمية مماثلة، وبعد ذلك عندما تقابل الشخص وتدرك أنه يختلف عن توقعاتك، فإنك تنغلق على نفسك.
لا تفعل ذلك. امنح الصداقة فرصة لتزدهر. والأهم من ذلك، امنح نفسك فرصة لهذه الصداقة الناشئة. يوجد العديد من الأصدقاء الجيدين الذين ينتمون إلى خلفيات مختلفة تماماً.

إن المفتاح لإنجاح حياتك الاجتماعية هو اتخاذ خطوات صغيرة من شأنها أن تساعدك على تحقيق هدفك، وستتكون لديك ثقة عالية بنفسك عندما تقدم على الانخراط في أحداث اجتماعية.

حاول أن تتجاذب أطراف الحديث مع شخص جديد في مكان عملك، وفي حال أثبتت طريقتك ذكاءها، يمكنك بعد ذلك أن تتعرف على أشخاص آخرين.

·       لغة الجسد

والتعابير التي تظهر على وجوهنا تخبر الكثير عنا، ولعل أبرز ما يجذب الإنسان هو الابتسامة والتواصل البصري، فهما كفيلان بجذب انتباه شخص ما تجاهك.

·       اعرف كيف توجه مسار الحديث

 بعد أخذك زمام المبادرة، ينبغي أن تعلم كيف توجه المحادثة، فبعد أن ترحب بالشخص وتعرف بنفسك، سيكون عليك توجيه مسار الحديث بناء على الإطار المكاني أو الحدث الاجتماعي الذي جمعكما معا، ولا بأس أيضا في أن تثني على بعض الأمور التي جذبت انتباهك إلى هذا الشخص.

·       افتح قلبك

لا يمكن أن يبدأ هذا الاتصال بينك وبين الطرف الآخر إلا عندما يكون قلبك مفتوحاًهذا يعني أن تكون واثقا وأن يكون لديك إيمان، وأن تؤمن بصلاح الآخرين. لا يمكنك تكوين أي اتصال جديد؛ إذا كنت لا تثق بالآخرين أو إذا كنت تخشى ألا تنجح الأمور. سوف ترسل المشاعر الخاطئة وتجعلهم يغلقون قلوبهم لك أيضاً.

·       الاهتمام

 يُمكن تكوين علاقات صداقة قويّة من خلال الاهتمام بالآخرين، ويجب إظهار هذا الاهتمام لهم ليتمكنوا من معرفة قيمتهم في قلوب أصدقائهم، ويجب الاستماع لهم بانتباه تام مع مراعاة كل ما يقولونه وكل ما هو مهم لهم ومحاولة فهمِهم، وهذا بالطبع سوف ينعكس على العلاقة كاملة، وبالتالي يُصبح الاهتمام مُتبادل وجزء أساسي فيها. العطاء يعد العطاء شيء مُهم جداً في العلاقات بشكل عام ويكون ضرورياً في علاقات الصداقة، وبدلاً من أن ينتظر الشخص ماذا يمكن أن يُقدّم له الأشخاص الآخرون وما يمنحوه له، عليه أن يبدأ هو في العطاء ويكون شخص مانح ومعطاء، ولا يُشترط منح الأمور المادية والملموسة والهدايا فقط، بل إنّ مفهوم العطاء واسع ويشمل الأمور المعنويّة والعاطفية مثل الابتسام في وجههم، والدُعاء لهم، ومجاملتهم بكلام لطيف، وتقديم الحُب لهم، وتشجيعهم ودعمِهم. الإخلاص والوفاء يُعدّ كلٍ من الإخلاص والوفاء من أهم الصفات التي يجب إيجادها في العلاقات، ولا يمكن اكتفاء الشخص بقول أنّه صديق وفي ومُخلص، بل يجب إثبات ذلك بالأفعال مثل عدم التكلّم بسوء عن الصديق من خلفه، وذكِر محاسِنه أمام الآخرين، والدِفاع عنه وحِفظ أسرارِه، والشعور معه بالسعادة في نجاحاته وإنجازاته، وإظهار الفخِر به بشكل دائِم.

·       الإيجابية

يُحب الأشخاص التواجُد بالقرب من الأصدقاء الذين يجعلونهم يشعرون بالتحسُّن ويرسمون الابتسامة على وجوههم ويستمتعون معهم، ولا يُفضّلون التواجد بالقُرب من الأشخاص كثيري التذمُر والتعيسين، وليس القصد هنا أنّه لا يجب مُساندة الأصدقاء في أوقاتهم العصيبة، بل أنّه يجب على الأشخاص التمتع بالإيجابية ليتمكنوا من الحصول على أصدقاء جيدين وتكوين صداقات ناجحة.

·       تخصيص الوقت

يمنح تخصيص الوقت شُعور الصديق بالتميّز والتقدير لدي أصدقائة، ويكون ذلك من خلال الخروج معاً بشكل دائم، والتواصل والتحدّث عن المستجدات التطورات التي طرأت على حياتهم، والقيام بالأنشطة العديدة معاً، وأيضاً الاحتفال معهم بمناسباتهم الخاصة مثل أعياد ميلادهم، أو عند حصولهم على عمل جديد، أو شراء سيارة جديدة، فتخصيص الأوقات المُميزة للأصدقاء سوف يؤدي لبناء صداقة ناجحة وقويّة وطويلة الأمد.

·       تقدير واحترام اختلافاتهم

يتميّز الأشخاص عن بعضِهم في اختلافِهم، فلا يوجد أشخاص مُتطابقين بشكل تام في هذه الحياة، وعلى الأصدقاء الجيدين معرفة ذلك، واحترام وتقدير الأمور المُختلفة الموجودة بأصدقائهم، والأشخاص يقدرون ويحبون التواجد مع الأصدقاء الذين يفهمون اختلافات بعضهم البعض، وقادرين أيضاً على الاندماج معاً بعيداً عن التصنّع وبذل المجهود لنيل إعجاب بعضهم. التمسُّك بهم يجب عدم السماح للخِلافات والنِزاعات أن تُنهي علاقة الأصدقاء المُحبين لبعضهم، فلا بد من وجود الاختلاف في بعض الآراء مما قد يؤدي إلى نقاشات حادّة، ويمكن أن يصدر من الشخص تصرّفات قد تُزعج صديقه، ولكن الأصدقاء الحقيقيين لا يسمحون لأي من هذه الصِراعات بأن تنهي صداقَتهم، ويعملون على حل المشاكِل فيما بينهم والتمسّك ببعضِهم.

·       إيجاد الروابط المشتركة

قد تكون الروابط المُشتركة هي أساس ما يجمع الأشخاص معاً ويجعلهم أصدقاء، ولكن حتى مع اختلاف الأصدقاء عن بعضهم واختلاف اهتماماتهم وأفكارهم ونشاطاتِهم إلّا أنّههم غالباً ما يجدن عوامل واهتمامات مُشتركة فيما بينهم؛ لكي يتمكنوا من قضاء الوقت سوياً، وتحقيق الفائدة والمُتعة لجميع الأطراف دون الشعور بالملل، أو التقليل من شأن أحد واهتماماته، وعلى الأصدقاء تجربة أنشطة أصدقائهم المُختلفة فقد يُساعدهم ذلك على إيجاد روابط مشتركة جديدة فيما بينهم.

·       الصدق والعفويّة

إن عدم التحلي بالصدق يحكم على العلاقات الجديدة بالفشل بمجرد أن يكتشف الطرف المقابل أنك لم تكن صادقا معه منذ البداية، لذلك تجنب أن تتظاهر بأنك شخص آخر، لأنه مع مرور الوقت سيكتشف الحقيقة وستخسر هذا الصديق الجديد، لأن العلاقات الجدية لا يمكنها أن تبنى على الأكاذيب.

يجب أن تُبنى علاقة الصداقة الناجحة على أساس واضح وصريح، ولا يمكن تحقيق ذلك في حال اعتاد الأشخاص على إخفاء الحقائق عن بعضهم البعض، وذلك لا يعني ضرورة البوح بكل شيء عند الالتقاء بِهم، ولكنّه يعني ضرورة أن يكون الشخص على طبيعته ولا يتصنّع، ويُخبرهم بالأمور الصحيحة عنّه. المرونة يجب على الأصدقاء التعامل بمرونة وأريحية مع بعضهم، وعدم إجبار أي طرف على القيام بتصرفات معيّنة ومحددة بشكل دائم ومستمر كشرط لاستمرار الصداقة، وفي الكثير من الأحيان يرفع بعض الأشخاص سقف توقعاتهم بأصدقائهم ويتوقعون منهم التصرف في سياق نمط معين وعدم التغيير، وعندما يتصرف أصدقائهم بشكل معاكس أو غير متوقّع يغضبون ويتخذّون موقف سلبي ويخيب ظنّهم، إلا أنّه هذه التصرفات من شأنها إضعاف الصداقة وجعلها مقيدة، كما وتجبر الأصدقاء على بذل الكثير من الجهد وتقديم الكثير من العمل لإنجاح الصداقة.

·       تجنب الخوض في مسائل سلبية

 عند الالتقاء بأشخاص جدد، يجب ألا تخوض في أي محادثة قد تبدو سلبية بالنسبة للطرف المقابل، فمن المهم جدا أن تنتبه لما تقوله والطريقة التي تتحدث بها، ومن هذا المنطلق، تجنب النقاش غير الضروري حول مواضيع مثيرة للجدل، مثل السياسة أو الدين.

·       المساحة الشخصيّة

بقدر ما هو رائع الحصول على أصدقاء قادرين على قضاء جميع الأوقات مع بعضهم البعض بحيث يتشاركون كل الأمور الحياتيّة، إلا أنّه يجب على الأصدقاء إعطاء بعضهم القليل من المساحة الشخصيّة لقضاء الوقت بمفردهم ليتمكنوا من القيام ببعض المهام ورؤية أشخاص آخرين وقضاء الوقت مع عائلاتهم وزملائهم، وليس على الأصدقاء أن يكونوا متطلّبين وأنانيين بعلاقتهم، وأن لا يسمحوا لأصدقائهم في البقاء بمفردهم وبعيد عنهم عند حاجتهم.

·       الثقة

يجب على الأصدقاء إثبات أنّهم أشخاص يمكن الاعتماد عليهم عند الحاجة وليس أنّهم فقط موجودين لأجل المرح وقضاء الوقت معاً، ويُمكن تحقيق ذلك بكسب ثقة الأصدقاء وإظهار جديّة العلاقة، وذلك من خلال الالتزام التام بالصداقة بجميع محاورها وعدم التهرُّب عند حصول مشاكل والوقوف بجانبهم ومساندتهم في الأوقات الصعبة.

·       قضاء بعض الوقت سويا

إن قضاء بعض الوقت معا، كالخروج لتناول العشاء، أو الذهاب إلى قاعات السينما سويا، يعمل على توطيد علاقتكما والتعرف على اهتمامات كل طرف.

·       حافظ على أصدقائك

ينبغي عليك تخصيص بعض الوقت لأصدقائك حتى وإن كان من الصعب عليك القيام بذلك بسبب نسق حياتك السريع، حاول أن تبقى دائما على تواصل معهم، وكن ممتنا للعلاقات الجديدة التي نجحت في إنشائها، وحاول المحافظة على أصدقائك، وأثبت لهم أنك شخص يمكنهم الاعتماد عليه دائما.

يمكنك تجربة بعض الأفكار التالية على سبيل المثال:

احضر المناسبات المجتمعية. ابحث عن مجموعات أو روابط تجتمع حول نشاط أو هواية تحظى باهتمامك. يمكنك معرفة هذه المجموعات من خلال البحث على الإنترنت، أو عن طريق الصحف، أو لوحات الإعلانات المجتمعية. وهناك أيضًا العديد من المواقع الإلكترونية التي تساعدك في التواصل مع أصدقاء جدد في المنطقة أو المدينة التي تسكن بها. يمكنك البحث عنها على محرك البحث غوغل، مستخدمًا مصطلحات مثل [اسم مدينتك] + شبكة التواصل الاجتماعي، أو [اسم منطقتك] + الحدث الاجتماعي.

·       مارس العمل التطوعي. اعرض المشاركة بوقتك ومهاراتك على مستشفى أو مكان عبادة أو متحف أو مركز مجتمعي أو مجموعة خيرية أو غير ذلك من المنظمات. يمكنك تكوين صلات قوية عند العمل مع أشخاص تشترك معهم في الاهتمامات.

·       وجِّه الدعوات واقبلها. وجِّه الدعوة إلى صديق للانضمام إليك لتناول القهوة أو الغداء. ولا ترفض الحضور عندما يدعوك أحدهم إلى حضور محفل اجتماعي. تواصل مع أحد من دعاك مؤخرًا لحضور نشاط ما، وردّ له الدعوة.

·       تبنّ اهتمامات جديدة. التحق بدورة تعليمية تابعة لكلية أو جهة تعليم مجتمعي للالتقاء بأشخاص لديهم اهتمامات مماثلة. انضم إلى دورة في صالة رياضية محلية أو إلى مركز للمسنين أو أحد المرافق المجتمعية للياقة البدينة.

·       انضم إلى جماعة عقائدية. استفد من الأنشطة الخاصة وفعاليات التعارف للأعضاء الجدد.

·       مارس المشي. اصطحب أطفالك أو حيوانك الأليف في نزهة خارج المنزل. تحادث مع الجيران الذين يتنزهون هم أيضًا خارج المنزل أو توجَّه إلى منتزه عام وابدأ المحادثة معهم.

والأهم من كل هذا، كن إيجابيًّا. قد لا تصبح صديقًا لكل من تلتقي بهم، لكن الحرص على اللطف وإظهار الود في المعاملة يمكن أن يساعدك في تحسين العلاقات الموجودة في حياتك. كما قد يكون ذلك تمهيدًا لتكوين صداقات جديدة مع معارف جدد.

كيف يمكنني تقوية صداقاتي؟

تعتمد إقامة صداقات جيدة والحفاظ عليها على مبدأ الأخذ والعطاء. ففي بعض الأحيان تجد نفسك أنك أنت الذي تقدم الدعم لغيرك، وفي أحيان أخرى تكون أنت الذي يتلقى الدعم من غيره. ونجاحك في أن تثبت لأصدقائك أنك مهتم بهم وأنك تقدرهم، سيساعد في تقوية الروابط بينكم. وكما أنه من المهم لك أن تكون صديقًا جيدًا لغيرك، فكونك تحيط نفسك بأصدقاء طيبين لا يقل أهمية.

لتقوية صداقاتك:

  • كن لطيفًا. يظل هذا السلوك الفطري جوهر العلاقات الاجتماعية الناجحة. فانظر إلى الصداقة على أنها حساب بنكي عاطفي. فكل تصرّف يدل على اللطف والعطف وكل تعبير عن الامتنان هو ودائع تودعها في هذا الحساب، بينما النقد والسلبية يشبهان السحب من هذا الحساب.
  • كن مستمعًا جيدًا. احرص على معرفة ما يحدث في حياة أصدقائك. دع الآخرين يعلمون أنك تهتم اهتمامًا وثيقًا بهم بتواصلك معهم بصريًا واهتمامك بلغة جسدك وذكر تعليقات متفرقة موجزة مثل "يبدو هذا مضحكًا". وعندما يحكي لك الأصدقاء تفاصيل الأوقات العصيبة أو التجارب الصعبة، أبدِ تعاطفك معهم، لكن لا تقدم لهم نصيحة ما لم يطلبوها منك.
  • كن صريحًا. اجعل الصراحة بابًا لبناء علاقة قوية بأصدقائك. فاستعدادك لإخبار صديقك بالتجارب والمخاوف الشخصية يُظهر أن له مكانة خاصة في نفسك، وقد يقوّي الصلة بينكما.
  • أظهر أنك شخص يمكن الوثوق به. فكونك شخص مسؤول وموثوق ويمكن الاعتماد عليه هو القاعدة التي تُبنى عليها الصداقات القوية. حافظ على ترتيباتك والتزامك بالمواعيد. والتزم بالوعود التي قطعتها لأصدقائك. وعندما يشاركك أصدقائك أسرارًا، احتفظ بها في طي الكتمان.
  • اجعل نفسك متاحًا. يحتاج بناء علاقة صداقة قوية إلى قضاء وقت مع صديقك. فاجتهد في رؤية أصدقائك الجدد بانتظام، وتفقَّد أحوالهم بين كل لقاء وآخر. وقد تشعر بالإحراج في المرات القليلة الأولى التي تحادث فيها صديقك عبر الهاتف أو تقابله شخصيًا، ولكن من المرجح أن تتجاوز هذا الشعور مع زيادة مساحة الارتياح بينكما.
  • تحكم في انفعالاتك بالتركيز الذهني. قد تجد نفسك تتخيل أسوأ المواقف الاجتماعية، وقد يتولد لديك شعور يدفعك إلى البقاء في المنزل. استخدم تدريبات اليقظة الذهنية لإعادة صياغة أفكارك. في كل مرة تتخيل فيها أسوأ المواقف الاجتماعية، فكر في عدد المرات التي قد تحدث فيها المواقف المحرجة التي تخشاها. ربما تلاحظ أن السيناريوهات التي تخاف منها عادةً لا تحدث.

وفي حال حدوث أحد تلك المواقف، ذكّر نفسك بأن ما تشعر به الآن سيمُر وأنك تستطيع التعامل مع هذه المشاعر إلى أن تمر.

كذلك، قد تقلل اليوغا وغيرها من تمارين الاسترخاء البدني والذهني الشعور بالقلق وتساعد في مواجهة المواقف التي تجعلك تشعر بالتوتر.

وتذكّر أنه لم يفُت أبدًا أوان إقامة صداقات جديدة أو استعادة العلاقات بأصدقائك القدامى. وقد يعود عليك استثمار الوقت في بناء صداقات جديدة وتقوية الصداقات القائمة بالنفع في التمتع بصحة أفضل واكتساب نظرة أكثر تفاؤلاً للمستقبل. 

كيفية تنظيم الوقت

Post a Comment

Previous Post Next Post